السيد محسن الأمين

116

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

عليكم ورحمته لمسكم فيما أفضتم فيه عذاب عظيم ولولا فضل اللّه عليكم ورحمته ما زكا منكم من أحد أبدا . ويقول مخاطبا لنبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين . وسواء أكان في نظم البيت والاستشهاد به سوء أدب أم لم يكن فليس ذلك بمهم إنما المهم تحقيق أنه لولا سيف علي لما اخضر للاسلام عود ولا قام له عمود ولم يأت في نفيه بشيء . والظاهر أنه غاظه المبالغة في فضل علي ولم يطقها سمعه ولم تحتملها نفسه ولم يشأ أن يظهر أن غضبه لذلك فاظهر أن غضبه غيرة على الاسلام وخرجت به الحدة والغضب إلى أن اخرج ابن أبي الحديد المعتزلي ناظم البيت عن الدين وجعله اجهل الناس بالاسلام وأبعدهم عن الإيمان وجعل قول المستشهد بالبيت شرا منه وزاد به هيجان عاصفة الغضب بلا سبب فلجأ إلى السلاح المعهود النبز بالرفض والتشيع وفاه بكلمة الفحش مضافة إلى العنز . مهلا أيها الرجل خفف من غلوائك . أن فضل علي بن أبي طالب أعظم مما تظن ومناقبه أكثر مما تتصور وحقا لولا سيفه لما اخضر للاسلام عود ولا قام له عمود . فما أبغض الاسلام ذاكر فضله * ولكن دليل الحب من ذاك لائح فإن كنت تخفي بغض حيدر خيفة * فبح لأن منه بالذي أنت بائح وكون الاسلام دينا أنزله اللّه إلى سيد المرسلين ليكون دينا إلى يوم الدين لا ينافي أن يقيض اللّه له من ينصره بسبعة بل لازمه ذلك ليبقى إلى يوم الدين ويصحح ان يقال فيه ما قيل . قال صفحة ( ص ) : وهل لعلي فضل سوى أنه صحابي بين الصحابة وبطل من أبطال جيش المسلمين . ولولا الاسلام لما كان لعلي ولا لعرب الحجاز ذكر ( هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً . مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً . يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ) الآية . ومن كان له أدب فليس من دأبه أن يمن على اللّه بشيء من عمله قل لا تمنوا علي اسلامكم بل اللّه يمن عليكم أن هداكم للإيمان . وقال صفحة ( ق ) وامام الأئمة علي أول من يتبرأ من مثل هذا الكلام - أي مضمون البيت - وأفضل أحوال علي أن يكون خامس الأمة رابع الصحابة . وقد جعله اللّه كذلك ورضي هو في حياته بذلك وقد كان يقول دنياكم عندي كعفطة عنز في فلاة ومثل هذا الكلام في مثل هذا المقام له وقع وله بلاغة . أما