السيد محسن الأمين
114
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
إبراهيم بن محمد بن سعيد الثقفي صاحب المغازي المتوفى سنة 283 كتابه المعروف وحلف أن لا يرويه إلا بأصفهان التي كان أهلها في ذلك الوقت أبعد الناس عن أهل البيت فانتقل إليها ورواه بها ثقة منه بصحة ما رواه في ذلك وتناظر فيه المرتضى وقاضي القضاة الباقلاني فألف الباقلاني كتاب المغني ونقضه المرتضى بكتاب الشافي المطبوع وتناظر فيه قبل المرتضى ابن قبة مع بعض علماء ما وراء النهر نقضا وابراما بكتب عدة حتى مات أحدهما . وما زالت المناظرة شائعة بين العلماء في كل عصر وزمان . وغير المعصوم لا يمتنع أن يوجد له مناقب ومثالب وما دام المتبع هو الدليل والبرهان فليس لأحد أن يغضب أو يعيب إلا بدليل وبرهان . أما إيمان مجتهدي الشيعة فيوازي الجبال الرواسي . وأما الأدب فليس في نقل ما يرويه العلماء منافاة للأدب . وأما الأمانة فهل رأى أن ما حكاه عن صحيح البخاري ليس موجودا فيه أو أن فيه شيئا من التحريف . ولو اتسع لنا المجال لبينا له أين موضع الأدب والأمانة وقد ظهر من تضاعيف ما ذكرناه أنه في وشيعته بعيد عنهما . نقده لكتاب أصل الشيعة انتقد كتاب أصل الشيعة في عدة مواضع فرقها في كتابه ونحن ذكرناها متتالية . قال صفحة ( ف ) : امام مجتهدي الشيعة اليوم محمد الحسين آل كاشف الغطاء رأيته أول مرة بالقدس ثم زرته في بيته بالنجف الأشرف فأعطاني كتابه « أصل الشيعة » وقال طالعه تجد فيه حقائق كثيرة قد استحسنه علماء الغرب حتى قرضوه أو قرضه البعض أحطت بما في أصل الشيعة في جلسة . وقد وقفت مطي أفكاري وقفة طويلة عند قوله : أم امام الشيعة علي بن أبي طالب الذي يشهد الثقلان أنه لولا سيفه ومواقفه في بدر وأحد وحنين والأحزاب ونظائرها لما اخضر للاسلام عود وما قام له عمود حتى كان أقل ما قيل في ذلك ما قاله أحد علماء السنة . الا انما الاسلام لولا حسامه * كعفطة عنز أو قلامة ظافر ثم أخذ في تهجين الاستشهاد بالبيت فقال : دين أنزله اللّه إلى سيد المرسلين وخاتم النبيين ليكون دينا للعالمين إلى يوم الدين في كتاب لئن اجتمعت الجن والانس