السيد محسن الأمين
105
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
مقابل مائتي الف من الروم والعرب فهل كان النبي ( ص ) ارسل ذلك الجيش من غير امر اللّه . والجهاد لا تنحصر فائدته في النصر الحاضر . والحسين عليه السلام ان خذل فقتل يوم كربلاء فقد احرز نصرا باهرا على أعدائه فقد كان قتله مقوضا لأركان دولتهم مظهرا لفضائحهم محييا لدين جده الذي حاول بنو أمية قلعه من أساسه . ( قوله ) لأن شيعة العراق قد جربها أبوه واخوه . نعم قد جرباها فلم ينصرهما غيرها . ولكن هل يعتقد موسى جار اللّه ان العراق في عهد أبيه وأخيه كان كل أهله أو جلهم شيعة لهما أو ان الغالب من أهلها على خلاف ذلك وإذا كان يعتقد الأول فلما ذا حاربه أهل البصرة يوم الجمل ويوم ابن الحضرمي ولما ذا قصد أصحاب الجمل البصرة دون غيرها من البلدان وكيف يكون ذلك وجل أهلها عثمانية . ولما ذا قعد عنه أهل الكوفة يوم الجمل في اوّل الأمر وقد ارسل ولده الحسن وعمار بن ياسر يستنجدهم فلم ينجدوه ومالوا إلى تخذيل أبي موسى . ولما ذا لم يتمكن من عزل شريح القاضي ومن ابطال الجماعة في نافلة شهر رمضان حتى كانوا ينادون في مسجد الكوفة وا سنة فلاناه وغير ذلك مما لم يمكنه ابطاله . وقد كان في الكوفة الأشعث ابن قيس رئيس كندة من أكبر عشائر الكوفة - وعشيرته تبع لأمره - وهو ألد أعداء علي أمير المؤمنين وكان يفسد عليه أموره وله الضلع الأكبر في خذلان علي يوم رفع المصاحف ويوم الحكمين وفي جميع ادوار إمارة أمير المؤمنين عليه السلام وله الضلع الأكبر في قتله وهو الذي افسد عليه أمر الخوارج لما أراد استصلاحهم وابنه محمد أعان على قتل هانئ ومسلم بن عقيل بالكوفة وخرج هو واخوه قيس لحرب الحسين وكان قيس ممن كاتبه وسلب قيس قطيفة الحسين . وجل عشائر العراق انما كانت تتبع رؤساءها وأطماعها ولم تكن أهل دين ولا تشيع خلا نادر منها كهمدان وعبد القيس وغيرهما . أما ما زعم أنه قول أبيه في الشيعة فهو افتراء فالشيعة لم يكونوا ليعصوا له امرا أو يخالفوا نهيا أو يحيدوا عن أوامره ونواهيه قيد شعرة ولكن هؤلاء كانوا اقلاء . وانما قاله فيمن كانوا معه وتحت حكمه من الناس وكان فيهم أو الغالب عليهم ما قدمناه . ( قوله ) وما كان لينسى قول أبيه في الشيعة « الخ » قد عرفت ان هذا ليس قول أبيه فيهم بل في عامة الناس الذين ان لم يكن الشيعة فيهم أقلية فليسوا بأكثرية . وإذا