السيد محسن الأمين
103
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
وأسباب الظفر بالأعداء كانت لائحة متوجهة والاتفاق عكس الأمر وقلبه فأين قوله وافتراؤه ان الشيعة تقول ان الحسين قتل في حرب أثارها هو ؟ . ( عاشرا ) : تسويته بين الأمرين قتل الخليفة الثالث وقتل الحسين غير صواب فالخليفة الثالث قتل في سبيل أمور نقمت عليه وكان مروان يفسد أموره والحسين قتل في سبيل العز والشرف والإسلام . قتل في سبيل عدم مبايعته لكفور فاسق فاجر مسرف مفسد ماجن وشتان ما بينهما . ( حادي عشر ) قوله لم يكن البكاء على الشهداء « الخ » هذه العبارة مع عجمتها وعدم وضوح جميع المراد منها أشبه بكلام المبرسمين فالبكاء على شهداء كربلاء - الذين يغلب على الظن انه أرادهم - كان حبا وولاء واقتفاء واقتداء بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم الذي بكى عليهم قبل قتلهم في جماعة أصحابه فيما رواه الماوردي الشافعي في اعلام النبوة وبأئمة أهل البيت الذين فعلوا ذلك وأمروا به شيعتهم ومواليهم كما أوضحناه في كتاب اقناع اللائم ولم يكن احتيالا لشيء ولا مكرا ودهاء وتقية كما صورت له مخيلته ودين الأمة لا يمكن ان يكون ارفع مما فعله أهل بيته وأمروا به . قال صفحة ( ل ) في الوافي عن الكافي عن الصادق ان الوصية نزلت على محمد كتابا مختوما بخواتيم من ذهب دفعه إلى علي فتح علي الخاتم الأول وعمل بما فيه والحسن فتح الثاني ومضى لما فيه فلما فتح الحسين الثالث وجد قاتل واقتل وتقتل واخرج بأقوام للشهادة لا شهادة لهم إلا معك . قال : ولا أرى إلا أن الشيعة لم تضع على لسان الصادق هذا الحديث إلا احتيالا إلى التخلص من خزي الخذلان المخزي ولا خلاص ولات حين مناص لأن خروج الإمام الحسين عليه السلام لو كان بكتاب من اللّه مختوم بذهب لاستعدّ له عملا بقول اللّه : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ الآية ولرفع الراية وحولها قوته على حد قول اللّه : وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ لأن الأمر الإلهي لا يكون إلا بالتأييد وعلى حد قوله فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ الآية ، ولكان جواب الإمام لشيعة الكوفة « فأعرض عنهم » لأن شيعة الكوفة قد جربها أبوه واخوه وما كان الحسين لينسى قول أبيه في الشيعة الذليل من نصرتموه « الخ » ولو صح نهج البلاغة لكان يعلمه الحسين وأكثر خطبة