الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
7
نقض الفتاوى الوهابية
[ مقدمة التحقيق ] على اعتاب الذكرى منذ ان روى الاسلام رمال الجزيرة بدماء الأبرار ، فاخضرت أزهاره ونشر أريجه ، وطمح أن يزيح كابوس الظلام والظلم عن صدر العالم ، كانت جحافل الشر والكفر والنفاق تحاول قلع ما يغرسه الإسلام ، وتقف سداً امام مد النور الساطع ، لأنه إن انتشر ماتت ، وما برحت تكيد الدسائس لمحو الإسلام ، وإلا فلتحجيمه على أضعف الآمال . . . وبالفعل عصفت بالأمة الإسلامية عواصف هوجاء ، كل عاصفة تحمل لوناً وطريقة ، لكنها تلتقي في هدف القضاء على الإسلام . . . وإذا كانت تلك النكبات قد جرت على أيدي أناس انتحلوا الإسلام وتولوا زمامه وهم يطعنونه صباح مساء ، فلا غرو ان يشهر الغرب والشرق سلاحه ويعلن عداءه وهدفه بعد ان مهد أدعياء الإسلام له ذلك . وبالفعل فقد شمر عن الساعد ووضع كل إمكاناته في سبيل خدمة هدفه الأصلي . . . القضاء على الإسلام العزيز . . . ولأجل تحاشي الاصطدام ما أمكن بدأ بزرع جراثيمه في الاصقاع الاسلامية ، وكلما كان البلد أكثر عراقة وأشد التزاماً بتعاليم دينه كان لا بد أن تكون الشجرة الملعونة الحاكمة في ذلك البلد أشد سماً