الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
43
نقض الفتاوى الوهابية
ساحة الإسلام والمسلمين ، أحياء وأمواتاً ، كل المسلمين قاطبة ، بمذاهبهم وطوائفهم المتعددة ، وبذلك حصل الإجماع القطعي على خروج الفرقة الوهابية عن جماعة المسلمين . كما أن الذين ردوا على هذه الفرقة لم ينحصروا ببلاد معينة ، بل العلماء من كل بلاد المسلمين قاموا بالرد على الفرقة وأبطلوا بدعتها ، وفندوا مزاعمها ، وزيفوا خرافاتها . وإليك أسماء المذاهب الرادة على الوهابية : لقد ردت عليه المذاهب الاسلامية جمعاء من أهل السنة ، ومن الشيعة ، فكتب علماء الشيعة ردوداً كثيرة حاسمة على الوهابية . ومن أهل السنة الأشعرية كل الطوائف والمذاهب ، وفي مقدمتهم الحنابلة الذين تنتمي إليهم الفرقة الوهابية وتدعي متابعة أحمد بن حنبل ، وإن كان علماء المذهب الحنبلي ينفون ان يكون ما يزعمه محمد بن عبد الوهاب من رأي أحمد بن حنبل . وكذلك الحنفية ، والشافعية ، والمالكية ، ومن أهل الطرق : الرفاعية ، والنقشبندية ، والزيدية ، وحتى بعض علماء عمان الذين يتبعون المذاهب الإباضية . وردّ عليهم العلماء من جميع البلدان . وفي المقدمة علماء بلاد الحجاز وخاصة « نجد » والأحساء التي ينتمي إليها محمد بن عبد الوهاب ، فلقد رد عليه أبوه وأخوه قبل أحد ، وكل مشايخه الذين تعلم لديهم حيث كانوا قد توسموا فيه إضلال الناس والدعوة اللا إسلامية ، الباطلة . ثمّ علماء البحرين والقطيف والمدينة المنورة ومكة المكرمة وصنعاء وعدن وعمان والكويت . وعلماء العراق ، من بغداد والكاظمية والموصل والبصرة وكربلاء والنجف ، حيث تصدى عدة من علماء الشيعة بها للرد عليهم وتفنيد أقوالهم ، كأعلام أهل السنة . وتركيا ، بما فيها علماء دار الخلافة الاسلامية آنذاك مدينة القسطنطينية ،