الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
31
نقض الفتاوى الوهابية
والسرج « 32 » فهو نهي للنساء عن التبرج والخروج إلى المجتمعات وعن السجود على القبر ، وهو مما لا يصدر من أحد من المسلمين ، وعن إيقاد السرج عبثاً وتعظيماً لذات القبر ، أما الإسراج لقراءة القرآن والدعاء فلا منع ولا نهي ، بل في بعض الأحاديث جوازه « 33 » . هذا كله في الجواب عن حديث مسلم في شأن هدم القبور وزيارتها والاسراج عليها ، أما فتاوى مفتي علماء المدينة الأخرى المتعلقة بشأن التبرك بالقبور ، والتمسيح بها ، وزيارتها ونحو ذلك ، فقد أفتى ذلك المفتي بالمنع منها مطلقاً ، ولكن أرسل أكثر الفتاوى إرسالًا من غير أن يسندها إلى حجة أو يعمدها على دليل حتى نتصدى للجواب عنه . نعم ، قال في آخرها وما أصدق ما قال : هذا ما أدى إليه نظري السقيم . انتهى . والسقيم لا محالة إنما جاء من إحدى العلتين اللتين مر ذكرهما أو من كليهما ، نسأله تعالى العافية لنا ولجميع المسلمين . وفي الرسالة المنوه بذكرها من أمم لكل واحدة من تلك المسائل فصل مستقل أثبت فيه من الطرق الصحيحة المعتبرة عند القوم مشروعيتها ورجحانها وعمل الصحابة والتابعين بها ، فمن أراد فليراجع . وعلى هذا الحد فلتقف الأقلام ، وينتهي الكلام ، فقد تجلى الصبح لذي عينين ، والسلام . تمت بحمد الله تعالى . * * *
--> ( 32 ) سنن أبي داود 3 / 218 ح 3236 . ( 33 ) مستدرك الحاكم 1 / 374 .