تقرير بحث الشيخ السبحاني لحسن مكي العاملي
63
نظرية المعرفة
مناهج تقييم المعرفة 2 منهج الشك « 1 » بين منهج الإنكار المبنيِّ على إنكار الواقعيات والحقائق ، ومنهج اليقين الّذي يتبنّى واقعية جميع المدركات ، نهجٌ يتوسطهما ، حاول التوفيق بينهما ، فلم ينكر الواقعيات على وجه القطع ولم يثبتها كذلك ، بل التزم موقف الشك منها . توضيحه : لما قام المعلم الأول بتدوين المنطق وتبويبه ، واستطاع بذلك أن يقضي على شبهات المنكرين ، ظهرت عند ذلك السفسطة بصورة أخرى ، هي صورة الشك والترديد ، وزعم المبشرون بها أمثال « پيرون » « 2 » ، أنّها الطريقة
--> ( 1 ) . MSICITPECS . ( 2 ) . پيرون أو فيرون ( nohrryP ) اليوناني ولد حوالي ( 360 ق . م ) ، ويُعَدّ أول من قَدّم نزعة شكيّة شاملة . لم يترك أيّة كتابات ولكن معرفتنا بأفكاره تعتمد أساساً على ما ذكره تلميذه « تيمون » ( nomiT ) . ويرى پيرون أنّ على الحكيم أن يسأل نفسه ثلاثة أسئلة : أولًا : ما هي الأشياء وكيف تتكون ؟ ثانياً : كيف نرتبط بهذه الأشياء ؟ ثالثاً : ما يجب أن يكون موقفنا إزاءها . وأجاب عن الأول بأنّنا لا نعرف شيئاً . وعن الثالث بأنّ موقفنا يجب أن يكون التوقف التام عن الحكم لأنّنا لا نستطيع أن نتيقن في أي شيء . وعن الثاني : اللامبالاة والسكينة التامة والهرب من الحياة . ( لاحظ تاريخ الفلسفة اليونانية ، وولترستيس : 294 - 295 . بتصرف ) . وبإمكان الباحث الكريم الرجوع في آراء « پيرون » و « تيمون » وسائر الشكّاكين اليونان إلى كتاب : « serg euqitpecs seL » تأليف « drahcorB » .