تقرير بحث الشيخ السبحاني لحسن مكي العاملي
48
نظرية المعرفة
وقال في شرحه : فإنّ هذا العلم التوهمي بمجرّده ، ومحضِ تخيُّل السقوط بلا رَوِيَّةٍ وتصديقٍ بغايةٍ ، منشأٌ للفعل الّذي هو السقوط . * * * 4 . انقسام العلم إلى حصولي وحضوري إذا كانت حقيقة العلم هي حضور المعلوم لدى العالم ، فهو ينقسم إلى قسمين ، قسمةً حاصرةً ، لأنّ حضور المعلوم للعالم إمّا بماهيته ، وإمّا بنفس وجوده . فالأوّل هو العلم الحصولي والثاني هو العلم الحضوري . وبعبارة أُخرى : إمّا أن تحضر الأشياء لدى العالم بماهيّاتها بعينها ، لا بوجوداتها الخارجية الّتي تترتب عليها آثارها الخارجية ، فهذا هو العلم الحصولي . وإمّا أن تحضر بنفس وجودها ، من دون أن يتوسط بين العالم والمعلوم صورة ، وهذا هو العلم الحضوري . والأول لا يحتاج إلى تمثيل ، فإنّ غالبية علومنا ، علوم حصولية . والثاني ، كعلم أحدنا بذاته ، الّذي يشير إليه ب « أنا » . وليس علمنا هذا ، بحضور ماهية ذاتنا ومفهومها عندنا ، لأنّ المفهوم الحاضر في الذهن ، كيفما فُرض ، لا يأبى - بالنظر إلى نفسه - الصدق على كثيرين ، وإنّما يتشخَّص بالوجود الخارجي . وأمّا الّذي نشاهده من أنفسنا ، ونعبّر عنه ب « أنا » ، فهو أمر شخصي بذاته ، غير قابل للشركة بين كثيرين ، فعلمنا بذاتنا ، إنّما هو بحضورها لدينا ، بوجودها الخارجيّ الّذي هو عين وجودنا الشخصي المترتب عليه الآثار . وبما أنّا قد بسطنا الكلام في تفسير العلم الحصولي والحضوري عند البحث عن تعريف العلم ، فنكتفي بهذا القدر من التفصيل . * * * 5 . انقسام العلم إلى كلّي وجزئي ينقسم العلم الحصولي إلى كلّي وجزئي .