تقرير بحث الشيخ السبحاني لحسن مكي العاملي

41

نظرية المعرفة

الظاهري . كما أنّ العلم بأنّ لنا ألماً ، ولذة ، وجوعاً ، وعطشاً ، يدركه العقل بواسطة الحس الباطني ، وهذا هو المسمّى بالوجدانيات في علم النفس ، فالحاكم هو العقل بواسطة أحد الحسين . وعلى ذلك فالمراد من المشاهدة ، المشاهدة بالحس الظاهري أو الباطني . 3 . التجريبيات ، وهي موضوع البحث ، وسيوافيك توضيحها . 4 . - المتواترات ، وهي قضايا تسكن إليها النفس سكوناً يزول معه الشك ويحصل الجزم القاطع وذلك بواسطة إخبار جماعة يمتنع تواطؤهم على الكذب ، كعلمنا بوجود البلدان النائية . 5 . الحدسيات ، وهي قضايا ، مبدأُ الحكم بها حدس قوي من النفس يزول معه الشك ويذعن الذهن بمضمونها ، مثل حكمنا بأن نور القمر مستفاد من الشمس ومنشأ هذا الحكم اختلاف تَشَكُّله عند اعتراض الأرض بينه والشمس . 6 . الفطريات ، وهي القضايا الّتي قياساتها معها ، أي إنّ العقل لا يصدق بها بمجرد تصوّر طرفَيْها كالأوليّات ، بل لا بُدّ له من وسيط ، إلّا أنّ هذا الوسيط ليس ممّا يذهب عن الذهن حتّى يحتاج إلى طلب فكر . فكلّما أُحضر المطلوب في الذهن ، حضر التصديق به ، لحضور الوسيط معه ، مثل حكمنا بأنّ الاثنين خُمْس العشرة ، فإنّ هذا حكمٌ بديهيٌّ ، إلّا أنّه معلوم بوسيط « 1 » . قال الحكيم السبزواري :

--> ( 1 ) . إنّ حصر البديهيات في ستة ، حصر استقرائي ، وليس عقلياً دائراً بين النفي والإثبات وقد بيّن المحققون في كتب المنطق وجه حصرها في ستة ، لاحظ الحاشية على تهذيب المنطق ، للشيخ عبد اللَّه اليزدي ، ص 111 ، ط جامعة المدرسين بقم . والجوهر النضيد ، ص 200 - 202 . وقد أضاف إليها القاضي الإيجي قسماً سابعاً أسماه : « الوهميات في المحسوسات » ، قال : « نحو : كل جسم في جهة » . ( المواقف ، ص 38 ) . كما جعلها الغزالي سبعة ، قال : « جميع ما يتوهم كونه مَدْرَكاً لليقين والاعتقاد الجازم ينحصر في سبعة » ، ثمّ عَدّ : الأوليات - المشاهدات الباطنة - المحسوسات الظاهرة - التجربيات ( وقد يعبر عنها باطراد العادات ) - المتواترات - الوهميات - المشهورات . ولكنه قال في المشهورات إنّها قد تكون كاذبة فلا يجوز أن يعوّل عليها في مقدمات البرهان . ( لاحظ المستصفى : 1 / 44 - 49 ) .