تقرير بحث الشيخ السبحاني لحسن مكي العاملي
20
نظرية المعرفة
تعريف . اللّهم إلّا إن يعتذر عنه بأنّه تعريف بشرح الاسم ، لا بالحد والرسم . الثانية : أنه لا يصدق على علمه سبحانه ، لأنّه لا يطلق عليه « المعرفة » ، لأنّها العلم بعد الجهالة . 3 - نسب إلى الشيخ الأشعري ( 260 - 324 ه ) تعريف العلم بنحوين : تارة بقوله : العلم هو الذي يوجب كون من قام به عالماً ، أو هو الذي يوجب أن يطلق على من قام به اسم العالم . وأُخرى أن العلم هو إدراك المعلوم على ما هو عليه . أمّا التعريف الأول فإنّه كما ترى ، لا يفيد تصوراً زائداً . وأمّا التعريف الثاني ، فلا يفيد أمراً زائداً على ما قبل التعريف . 4 - عرّف ابن فورك الأشعري ( 406 ه ) العلم بأنّه : ما يصح ممن قام به اتقان الفعل ، أي إحكامه وتخليته عن وجوه الخلل . « 1 » ولكن هذا ليس تعريفاً للعلم ، إذ ليس كل علم يصح أن يقع مبدأً للفعل ، كالعلوم النظرية البحتة . ب - ما ذكره الحكماء عرّف قدماء الحكماء العلم بأنّه حصول صورة الشيء لدى العقل ، أو انطباع صورته في الذهن ، سواء أكان الشيء كلّياً أم جزئياً ، موجوداً أم معدوماً . وهذا التعريف أشهر ما ذكر للعلم ، ومع ذلك فهو ناقص من جهات عدّة نذكرها فيها يلي ، وعلى ضوء ملاحظتها يمكن إعطاء تعريف جامع للعلم . الجهة الأُولى - التعريف لا يشمل العلم الحضوري إنّ هذا التعريف لا يشمل إلّا قسماً من العلم هو العلم الحصولي . وأمّا
--> ( 1 ) . لاحظ فيما نقلناه من تعاريف المتكلمين : شرح المواقف ، ج 1 ، ص 69 - 76 .