تقرير بحث الشيخ السبحاني لحسن مكي العاملي

161

نظرية المعرفة

أدوات المعرفة ( 4 ) الاستقراء هو تصفح الجزئيات لإثبات حكم كليّ . وبعبارة أُخرى : دراسة الذهن لعدّة جزئيات ، ليستنبط منها حكماً كليّاً كما إذا شاهد عدّة أنواع من الحيوانات ، فوجد أنّ كل نوع منها يحرّك فكّه الأسفل عند المضغ ، فيستنبط منها قاعدة عامّة ، وهي أنّ كلّ حيوان يحرّك فكّه الأسفل عند المضغ . فحقيقة الاستقراء هي الاستدلال بالخاص على العامّ ، كما أنّ حقيقة التمثيل هي الاستدلال بالخاصّ على الخاصّ . فملاك الاستنباط في التمثيل هو التشابه بين جزئيين ، بينما ملاكه في الاستقراء هو التشابه بين جزئيٍّ لم ندرس حاله ، وجزئيّات درسنا حالها ، فنُلْحِق الجزئي المجهول ، بالجزئيات المعلومة الحال . « 1 » وأركان الاستقراء - كالتمثيل - أربعة : 1 . الأصل ، وهو الجزئيات الّتي درسنا حالها .

--> ( 1 ) . وأمّا البرهان ، فلا صلة له بالتمثيل والاستقراء ، إذ ليس الجزئي هناك موجباً للمعرفة ، بل هو الاستدلال بالعام على الخاص ، أعني الاستدلال بالكبرى الكليّة على مقدمة كليّة ، كما سيوافيك بيانه .