تقرير بحث الشيخ السبحاني لحسن مكي العاملي

127

نظرية المعرفة

العليا ، ومن جانب آخر تجرّ إلى الشكّ والمثالية الّتي تساوق إنكار الحقائق أو الشك فيها . وما كل هذا الانحراف ، إلّا لأجل أنّ الغرب يفقد فلسفةً موضوعية محققة تستند إلى أُسس عقلية ثابتة . * * * هذا عرض إجمالي للمذاهب الّتي تبنّت منهج اليقين في مجال المعرفة ، إمّا واقعاً ، كما عرفت في مناهج الفلاسفة الذين عرضنا آراءهم ، والفلاسفة الإسلاميين ، أو ظاهراً مع تبنّي الشك واقعاً ، كما وقفت عليه في مدارس الفلاسفة الغربيين . « 1 » ونختم البحث في « قيمة المعرفة » بِسَبْر الدوافع الحقيقية الّتي كانت وراء جنوح الفلسفة الغربية إلى الشك ، وهو ما نستعرضه فيما يلي : * * *

--> ( 1 ) . وستقف عند البحث عن حدود المعرفة على مدارس غربية أُخرى ، هي : « المدرسة التجريبية » التي أسسها « بيكون » ، و « المدرسة الوضعية » الّتي أسسها « كونت » ، و « المدرسة البرجماتية » الّتي أسسها « جيمس » ، فترقّب .