الشيخ الأميني

78

نظرة في كتاب منهاج السنة النبوية ( من فيض الغدير )

تدلُّ على جهل ناقلها مثل قوله : نزل في حقِّهم - في حقِّ أهل البيت - هل أتى ، فإنَّ هل أتى مكيَّةٌ باتِّفاق العلماء ، وعليٌّ إنّما تزوج فاطمة بالمدينة بعد الهجرة ، وولد الحسن والحسين بعد نزول هل أتى ، فقوله : « إنّها نزلت فيهم » من الكذب الذي لا يخفى على مَن له علمٌ بنزول القرآن وأحوال هذه السادة الأخيار . 2 ص 117 « 1 » . ج - إنَّ الرجل لا ينحصر جهله بباب دون باب فهو كما انّه جاهلٌ في العقائد جاهلٌ في الفِرَق ، جاهلٌ في السيرة ، جاهلٌ في الأحكام ، جاهلٌ في الحديث ، كذلك جاهلٌ في علوم القرآن حيث لم يعلم أوّلًا أنَّ كون السورة مكيَّة لا ينافي كون بعض آياته مدنيَّة وبالعكس ، وقد اطَّرد ذلك في السور القرآنية كما مرَّ ج 1 ص 255 - 258 « 2 » .

--> ( 1 ) المصدر السابق 4 / 20 . ( 2 ) وإليك نص ما جاء هناك : 1 - سورة العنكبوت ، مكيّة الّا عشرة آيات من أوّلها . تفسير الطبري 20 / 86 ، تفسير القرطبي 13 / 323 ، السراج المنير للشربيني 3 / 116 . 2 - سورة الكهف ، مكيّة الّا سبع آيات من أولها ، وقوله « واصبر نفسك . . . » . تفسير القرطبي 10 / 346 ، اتقان السيوطي 1 / 16 .