الشيخ الأميني

45

نظرة في كتاب منهاج السنة النبوية ( من فيض الغدير )

وأحاديثهم بذلك متضافرة وتعتقد بأنَّ تأخير حَجّة الإسلام عن سنتها كبيرةٌ موبقةٌ إنّه يُقال لتاركها عند الموت : « مُت إن شئت يهوديّاً وإن شئت نصرانياً » « 1 » . أفمن المعقول أن تسبَّ الشيعة مع هذه العقائد والأحاديث وفتاوى العلماء المطابقة لها المستنبطة من الكتاب والسنّة من لا يستغني عن الحجِّ بالزِّيارة . وأمّا كتاب الشيخ المفيد فليس فيه إلّا انّه أسماه « منسك الزِّيارات » وما المنسك إلّا العبادة وما يُؤدّى به حق اللَّه تعالى ، وليست له حقيقة شرعية مخصوصة بأعمال الحج وإن تخصّص بها في العرف والمصطلح ، فكلُّ عبادةٍ مرضيةٍ للَّهِ سبحانه في أيِّ محل وفي أىّ وقت يجوز إطلاقه عليها ، وإذا كانت زيارة المشاهد والآداب الواردة والأدعية والصلوات المأثورة فيها من تلكم النسك المشروعة من غير سجود على قبرٍ ، أو صلاةٍ إليه ،

--> ( 1 ) الكافي 4 / 268 ، 69 ح 1 ، 5 ، من لا يحضره الفقيه 2 / 447 ح 2935 ، المقنعة : 386 ، ثواب الأعمال : 236 ، تهذيب الأحكام 5 / 17 ح 1 ، 5 / 462 ح 256 ، وسائل الشيعة 11 / 30 ح 14162 ، قال : ورواه البرقي في المحاسن والمحقق في المعتبر .