الشيخ الأميني

44

نظرة في كتاب منهاج السنة النبوية ( من فيض الغدير )

وتروي عن النبيّ أئمّتها انَّه لا صلاة لجار المسجد إلّا في المسجد « 1 » . إلى غيرها من الحرمات التي يتضمّنها فقه الشيعة ، وينوءُ بها عملهم ، وما يقام فيها من الجماعات ، وهذه كلّها أظهر من أن تخفى على من جاسَ خلال ديارهم ، أو عرف شيئاً من أنبائهم . وأمّا تعظيمهم المشاهد فليس تشبّهاً منهم بالمشركين فإنّهم لا يعبدون مِنْ فيها ، وإنّما يتقرّبون إلى المولى سبحانه بزيارتهم والثناء عليهم والتأبين لهم ؛ لأنّهم أولياء اللَّه وأحبّاؤه ، ويروون في ذلك أحاديث عن أئمّتهم ، وفيما يُتلى هنالك من ألفاظ الزيارات شهادةٌ واعترافٌ بأنّهم عبادٌ مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون . وأمّا السب على ما ذكر فهو مِن أكذب تقوُّلاته ؛ فإنَّ الشيعة على بكرة أبيها تروي عن أئمّتها : أنَّ الإسلام بُني على خمس : الصلاة ، والزكاة ، والحج ، والصوم ، والولاية « 2 » .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 1 / 92 ح 93 ، 3 / 6 ح 16 ، وسائل الشيعة 5 / 194 ح 6310 . وروى الصدوق في علل الشرائع : 325 : « لا صلاة لمن لم يصل في المسجد مع المسلمين الّا من علة » ، والفقيه 3 / 38 ح 3280 ، والشيخ في التهذيب 6 / 241 ح 1 ، والاستبصار 3 / 12 ح 1 . والحر في الوسائل 8 / 317 ح 10776 ، 27 / 392 ح 34032 . ( 2 ) الكافي 2 / 18 ح 1 ، 3 ، 5 ، 2 / 21 ح 7 ، 8 ، 2 / 31 ح 1 ، 4 / 62 ح 1 ، تهذيب الأحكام 4 / 151 ح 1 ، الفقيه 2 / 74 ح 1870 ، وسائل الشيعة 1 / 13 ح 1 ، 1 / 18 ح 10 ، 1 / 18 ح 11 ، 1 / 19 ح 15 ، 1 / 23 ح 24 ، 1 / 25 ح 29 ، 1 / 26 ح 31 ، 1 / 27 ح 33 ، 1 / 28 ح 35 .