الشيخ الأميني

35

نظرة في كتاب منهاج السنة النبوية ( من فيض الغدير )

المراتب ، والتوحيد والعدل والنبوَّة قبل ذلك ، وهم يُدخلون في التوحيد نفي الصفات ، والقول بأنَّ القرآن مخلوقٌ ، وانَّ اللَّه لا يُرى في الآخرة ، ويُدخلون في العدل التكذيب بالقدرة ، وانَّ اللَّه لا يقدر أن يهدي من يشاء ، ولا يقدر أن يضلَّ من يشاء ، وانّه قد يشاء ما لا يكون ويكون ما لا يشاء ، وغير ذلك . فلا يقولون : انَّه خالق كلّ شيء ، ولا انَّه على كلِّ شيء قدير ، ولا انّه ما شاء اللَّه كان وما لم يشأ لم يكن 1 / 23 « 1 » ج - بلغ من جهل الرجل انّه لم يُفرِّق بين أصول الدين وأصول المذهب ، فيعدُّ الإمامة التي هي من تالي القسمين في الأوَّل ، وأنَّه لا يعرف عقائد قوم هو يبحث عنها ولذلك أسقط المعاد من أصول الدين ، ولا يختلف من الشيعة اثنان في عدِّه منها . على أنّ أحداً لو عدّ الإمامة من أصول الدين فليس بذلك البعيد عن مقاييس البرهنة بعد أن قرن اللَّه سبحانه ولاية مولانا أمير المؤمنين عليه السلام بولايته وولاية الرسول صلى الله عليه وآله بقوله : « إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا » « 2 » .

--> ( 1 ) منهاج السنة 1 / 99 . ( 2 ) المائدة : 55 .