الشيخ الأميني
17
نظرة في كتاب منهاج السنة النبوية ( من فيض الغدير )
المصريين ، كل ذلك أودى بشيخ الاسلام ان يتمثل امام القضاء ويُمنع من الافتاء بل تعرض للاعتقال أكثر من مرة ، حتى كانت نهايته في سجن قلعة دمشق . ولهذا وذاك جعل علماء الاسلام ومفكريهم ان يكثروا من التصنيف في رد شيخ الاسلام ، بل تجد في بعض الردود حدّة تناسب تلك الحدّة التي ابتدائها هو ، كما عن ابن حجر في كتابه الفتاوى الحديثية إذ وصفه بأنه : « عبدٌ خذله اللَّه وأضلّه وأعماه وأصمّه وأذلّه » . ولم يكن العلّامة الأميني - مؤلف هذهِ الرسالة - أول راد على شيخ الإسلام ، فإن قصة المنهاج ابتدأت فصولها من أول أيام التأليف . فعرضت على العلّامة ابن المطهّر الحلي فأجاب « لو كان يفهم ما أقول أجبته » كما نقل ذلك ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان 2 / 317 ، وجعل ذلك الرد آية على حسن اخلاق العلامة الحلي ، باعتبار ان المنطق الحاكم عند أهل العلم هو البرهان دون السباب والشتائم . ثمّ عرضت على امام الشافعية علي بن عبد الكافي السبكي المعاصر لشيخ الاسلام فرده بعدّة مصنفات يأتي بيان بعضها في خاتمة هذا المقال .