الشيخ الأميني
157
نظرة في كتاب منهاج السنة النبوية ( من فيض الغدير )
بن سليمان النوفلي في الإخبار عن ابن عائشة وغيره أنَّ سعداً لمّا قال هذه المقالة لمعاوية ونهض ليقوم ضرط له معاوية وقال له : اقعد حتّى تسمع جواب ما قلت ، ما كنتَ عندي قطُّ ألأم منك الآن فهلّا نصرته ؟ ولِمَ قعدتَ عن بيعته ؟ فانّي لو سمعت من النبي صلى الله عليه وآله مثل الّذي سمعت فيه لكنت خادماً لعليٍّ ما عشت . فقال سعد : واللَّه إنّي لأحقُّ بموضعك منك . فقال معاوية : يأبى عليك بنو عذرة . وكان سعد فيما يقال لرجل من بني عذرة . . . الكلام . وصحَّ عند الحفّاظ الأثبات أنَّ معاوية أمر سعداً فقال : ما منعك أن تسبَّ أبا تراب ؟ ! قال : أما ما ذكرت ثلاثاً قالهنَّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فلن أسبه ، لأن تكون لي واحدة منهنَّ أحبُ اليّ من حمر النعم ، سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول لعليّ وخلّفه في تبوك فقال له عليٌّ : يا رسول اللَّه تخلّفني مع النساء والصبيان ؟ فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى ؟ ! إلّا أنّه لا نبيَّ بعدي . . . الحديث « 1 » .
--> ( 1 ) جامع الترمذي 2 ص 213 ، مستدرك الحاكم 3 ص 108 وصححه وأقره الذهبي وأخرجه باللفظ المذكور مسلم في صحيحه ، ونقله عنه الحافظ الكنجي في الكفاية 28 ، والبدخشاني في نزل الأبرار ص 15 عن مسلم والترمذي ، وذكره بهذا اللفظ ابن حجر في الإصابة 2 / 509 عن الترمذي ، وميرزا مخدوم الجرجاني في الفصل الثاني من نواقض الروافض نقلًا عن مسلم والترمذي . « المؤلف رحمه الله » . انظر صحيح مسلم : ك فضائل الصحابة ، ب فضائل علي بن أبي طالب 4 / 1870 ح 2404 .