الشيخ الأميني
150
نظرة في كتاب منهاج السنة النبوية ( من فيض الغدير )
--> يخزيه اللَّه ابداً يحب اللَّه ورسوله ويحبه اللَّه ورسوله ، فاستشرف لها مستشرف فقال اين علي ؟ فقالوا : إنّهُ في الرحى يطحن ، قال : وما كان أحد ليطحن ؟ قال : فجاء وهو أرمد لا يكاد ان يبصر ، قال : فنفث في عينيه ثمّ هزّ الراية ثلاثاً فأعطاها إياه ، فجاء علي بصفية بنت حي . قال ابن عباس : ثمّ بعث رسول اللَّه فلاناً بسورة التوبة فبعث علياً خلفه فأخذها منهُ وقال : لا يذهب بها الّا رجل هو مني وأنا منهُ . فقال ابن عباس : وقال النبي لبني عمه ، أيكم يواليني في الدنيا والآخرة ؟ فأبوا ، قال : وعلي جالس معهم ، فقال علي : انا أواليك في الدنيا والآخرة ، قال : فتركه واقبل على رجل منهم فقال : أيكم يواليني في الدنيا والآخرة ، فأبوا فقال علي : انا أواليك في الدنيا والآخرة ، فقال لعلي : أنت وليي في الدنيا والآخرة . قال ابن عباس : وكان علي أول من آمن من الناس بعد خديجة ( رضي اللَّه عنها ) . قال : وأخذ رسول اللَّه ثوبه فوضعه على علي وفاطمة وحسن وحسين وقال : انما يريد اللَّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً . قال ابن عباس : وشرى علي نفسه فلبس ثوب النبي صلى الله عليه وآله ثمّ نام مكانه : قال ابن عباس : وكان المشركون يرمون رسول اللَّه فجاء أبو بكر وعلي نائم قال : وأبو بكر يحسب انهُ رسول اللَّه ، قال فقال : يا نبي اللَّه ، فقال له علي : ان نبي اللَّه قد انطلق نحو بئر ميمون فأدركه ، قال : فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار ، قال : وجعل علي رضي الله عنه تُرمى بالحجارة كما يرمى نبي اللَّه وهو يتضور ، وقد لفّ رأسه في الثوب لا يخرجه حتى أصبح ثمّ كشف عن رأسه فقالوا : انك للئيم ، وكان صاحبك لا يتضور ونحن نرميه وأنت تتضور ، وقد استنكرنا ذلك . فقال ابن عباس : وخرج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في غزوة تبوك ، وخرج الناس معهُ فقال له عليُّ : أخرج معك : فقال النبي صلى الله عليه وآله : لا ، فبكى علي فقال له : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، الّا انه ليس بعدي نبي ، انهُ لا ينبغي