الشيخ الأميني

15

نظرة في كتاب منهاج السنة النبوية ( من فيض الغدير )

الدين الطوسي وابن المطهر الحلي وهما من كبار الطائفة الشيعية ولهم مكانة جليلة عند علماء الاسلام ، وإليك نص كلامه : « ومن المشهور عنه - يعني الشيخ نصير الدين الطوسي - وعن اتباعه الاستهتار بواجبات الاسلام ومحرّماته لا يحافظون على الفرائض كالصلوات ولا ينزعون عن محارم اللَّه من الفواحش والخمر وغير ذلك من المنكرات ، حتى أنهم في شهر رمضان يُذكر عنهم إضاعة الصلوات ، وارتكاب الفواحش ، وشرب الخمور ، وما يعرفه أهل الخبرة بهم ، ولم يكن لهم قوة وظهور الّا مع المشركين الذين دينهم شر من دين اليهود والنصارى . وبالجملة فأمر هذا الطوسي وابتاعه عند المسلمين أشهر واعرف من أن يعرف ويوصف ، ومع هذا فقد قيل : إنه كان في آخر عمره يحافظ على الصلوات ، ويشتغل بتفسير البغوي وبالفقه ونحو ذلك ، فإن كان قد تاب من الالحاد ، فاللَّه يقبل التوبة من عباده . . . لكن ما ذكره عنهُ هذا إن كان قبل التوبة لم يقبل قوله ، وان كان بعد التوبة لم يكن قد تاب من الرفض بل من الالحاد وحده ، وعلى التقديرين فلا يقبل قوله . ثمّ قال . . . وكيف يليق به ان يحتج لمذهبه بقول مثل هؤلاء الذين لا يؤمنون باللَّه ولا باليوم الآخر ، ولا يحرّمون ما حرّم اللَّه ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطون الجزية