الشيخ الأميني
140
نظرة في كتاب منهاج السنة النبوية ( من فيض الغدير )
وأمّا كون قتال أمير المؤمنين نفسه بأمر من رسول اللَّه ، وانَّه لم يكن رأياً يخصُّ به فتوقفك على حقِّ القول فيه عدّة أحاديث : 1 - خليد العصري قال : سمعت أمير المؤمنين عليّاً يقول يوم النهروان : أمرني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بقتال الناكثين ، والقاسطين ، والمارقين « 1 » . 2 - أبو اليقظان عمّار بن ياسر قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « يا عليُّ ستقاتلك الفئة الباغية وأنت على الحقِّ ، فمن لم ينصرك يومئذ فليس منّي » « 2 » . 3 - ومن كلام لعمّار بن ياسر خاطب به ابا موسى : أما انّي أشهد أنَّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أمر عليّاً بقتال الناكثين ، وسمّى لي فيهم مَن سمّى ، وأمره بقتال القاسطين ، وإن شئت لُاقيمنَّ لك شهوداً يشهدون انَّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إنَّما نهاك وحدك وحذَّرك من الدخول في الفتنة . شرح ابن أبي الحديد 3 ص 293 « 3 » .
--> ( 1 ) الخطيب في تاريخه 8 ص 340 ، وابن كثير في تاريخه 7 ص 305 . « المؤلف رحمه الله » . ( 2 ) أخرجه ابن عساكر في تاريخه ، والسيوطي في جمع الجوامع كما في ترتيبه 6 ص 155 ، وحكاه الزرقاني عن ابن عساكر في شرح المواهب 3 : 317 . « المؤلف رحمه الله » . راجع ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق 3 / 171 ح 1209 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة 14 / 13 .