الشيخ الأميني
138
نظرة في كتاب منهاج السنة النبوية ( من فيض الغدير )
قَدِم أبو أيّوب العراق فأهدت له الأزد جزراً فبعثوا بها معي فدخلت فسلّمت إليه وقلت له : قد أكرمك اللَّه بصحبة نبيّه ونزوله عليك فما لي أراك تستقبل الناس تقاتلهم ؟ ! تستقبل هؤلاء مرَّة وهؤلاء مرَّة فقال : إنَّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عهد إلينا أن نقاتل مع عليٍّ الناكثين فقد قاتلناهم ، وعهد إلينا أن نقاتل معه القاسطين فهذا وجهنا إليهم يعني معاوية وأصحابه ، وعهد إلينا أن نقاتل مع عليٍّ المارقين فلم أرهم بعدُ « 1 » . وروى علقمة والأسود عن أبي أيّوب إنّه قال : إنّ الرائد لا يكذب أهله ، وإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أمرنا بقتال ثلاثة مع عليٍّ بقتال الناكثين ، والقاسطين ، والمارقين . الحديث « 2 » . وقال عتاب بن ثعلبة : قال أبو أيّوب الأنصاري في خلافة عمر بن الخطّاب : أمرني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين مع عليٍّ .
--> ( 1 ) تاريخ ابن عساكر 5 ص 41 ، أربعين الحاكم ولفظه يقرب من هذا ، تاريخ ابن كثير 7 ص 306 ، كنز العمال 6 ص 88 . « المؤلف رحمه الله » . ورواه ايضاً السيوطي في اللآلي 1 / 213 ، والخطيب في تاريخ بغداد 13 / 186 ، ترجمة يعلى بن عبد الرحمن . وانظر ايضاً ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق 3 / 170 ح 1208 . ( 2 ) تاريخ الخطيب البغدادي 13 ص 187 ، كفاية الكنجي : 70 ، تاريخ ابن كثير 7 ص 306 . « المؤلف رحمه الله » . انظر المصادر السابقة .