الشيخ الأميني
135
نظرة في كتاب منهاج السنة النبوية ( من فيض الغدير )
الساعة التي أناخوا فيها من الغد . قال : فجاءها ابن الزبير فقال : النجاء النجاء فقد أدرككم واللَّه عليّ بن أبي طالب ، قال : فارتحلوا وشتموني « 1 » . وفي حديث قيس بن أبي حازم قال : لمّا بلغت عائشة رضي اللَّه عنها بعض ديار بني عامر نبحت عليها الكلاب فقالت : أيّ ماء هذا ؟ ! قالوا : الحوأب . قالت : ما أظنّني إلّا راجعة . فقال الزبير : لا بعد تقدُّمي ويراك الناس ويصلح اللَّه ذات بينهم . قالت : ما أظنّني إلّا راجعة سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : « كيف باحداكنّ إذا نبحتها كلاب الحوأب ؟ ! » « 2 » . وفي معجم البلدان 3 : 356 : في الحديث : أنّ عائشة لمّا أرادت المضيَّ إلى البصرة في وقعة الجمل مرّت بهذا الموضوع - يعني الحوأب - فسمعت نباح الكلاب فقالت : ما هذا الموضع ؟ ! فقيل لها : هذا موضعٌ يقال له : الحوأب . فقالت : إنّا للَّه ، ما أراني إلّا صاحبة القصّة .
--> ( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 171 . ( 2 ) مستدرك الحاكم 3 : 120 .