الشيخ الأميني

117

نظرة في كتاب منهاج السنة النبوية ( من فيض الغدير )

ج - إنَّ أجمع كلمة تنطبق على هذا المغفَّل هو ما قيل في غيره قبل زمانه : أعطي مقولًا ولم يعطي معقولًا . فتراه في أبحاث كتابه يقول ولا يعقل ما يقول ، ويردّ غير القول الذي قد قيل له ، فهذا آية اللَّه العلّامة الحلّي يروي عن ابن عمر قوله : ما كنّا نعرف المنافقين . . . وهذا يقول : انّه حديثٌ مكذوبٌ على النبيِّ صلى الله عليه وآله ولم يعقل أنَّ راويه لم يعزه إلى النبيِّ صلى الله عليه وآله ، فكان الحق المقام أن يفنَّد نسبته إلى ابن عمر . على أنَّ ابن عمر لم يتفرَّد بهذا القول ، وإنّما أصفق معه على ذلك لفيفٌ من الصّحابة منهم : 1 - أبو ذرّ الغفاري فإنّه قال : ما كنّا نعرف المنافقين على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلّا بثلاث : بتكذيبهم اللَّه ورسوله ، والتخلّف عن الصّلاة ، وبغضهم عليَّ بن أبي طالب . أخرجه الخطيب في المتّفق ، محبُّ الدين الطبري في الرِّياض 2 ص 215 ، الجزري في أسنى المطالب ص 8 وقال : وحُكي عن الحاكم تصحيحه ، السيوطي في الجامع الكبير كما في ترتيبه 6 ص 390 « 1 » .

--> ( 1 ) وراجع ايضاً شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 4 و 83 ، تاريخ الاسلام للذهبي : عهد الخلفاء الراشدين ص 634 ، المعجم لابن الاعرابي : ق 45 « ب باسناد آخر » وفي الباب عن أبي ذر ، اخرجه الخطيب في المتفق .