الشيخ الأميني

113

نظرة في كتاب منهاج السنة النبوية ( من فيض الغدير )

عنه صلى الله عليه وآله من قوله : « إنّي تارك أو : مخلّفٌ فيكم الثقلين ، أو : الخليفتين : كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي ، لن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض » . فإذا كان ما يراه ابن تيميّة غير ممكن الصدور عن مبدأ الرسالة فهذه الأحاديث كلّها ممّا يغزو مغزاه يجب أن ينزَّه صلى الله عليه وآله عنها ، ولا أحسب أنَّ أحداً يقتحم ذلك الثغر المخوف إلّا مَن هو كمثل ابن تيميّة لا يُبالي بما يتهوَّر فيه ، فدعه وتركاضه ، ولا تتّبع أهواء الذين لا يعلمون . [ ان اللَّه يغضب لغضب فاطمة ] 20 - قال : حديث إنَّ النبيَّ صلى الله عليه وآله قال : « يا فاطمة إنّ اللَّه يغضب لغضبك ويرضى لرضاك » . فهذا كذبٌ منه ، ما رووا هذا عن النبي صلى الله عليه وآله ولا يُعرف هذا في شيء من كتب الحديث المعروفة ، ولا الإسناد معروفٌ عن النبيِّ صلى الله عليه وآله لا صحيح ولا حسن 2 ص 170 « 1 » . ج - ليتني عرفت هل المقحم للرجل في أمثال هذه الورطة جهله المطبق وضيق حيطته عن الوقوف على كتب الحديث .

--> ( 1 ) منهاج السنة 4 / 248 .