الشيخ الأميني
26
نظرة في كتاب الوشيعة ( من فيض الغدير )
المبطين ، وتأويل الجاهلين ، ألا إنّ أئمتكم وفدكم إلى اللَّه فانظروا بمن توفدون « 1 » . والأمة إن كانت غير قاصرة لا تحتاج إلى وصاية إمام معصوم إلى يوم القيامة كما زعمه المغفل ولا يتصوّر عقله احتياجها إلى إمام معصوم فلما ذا أخرت الأمة تجهيز نبيّها صلى الله عليه وآله وسلم ودفنه ثلاثة أيام ، وهذه كتب القوم تنص على أنّ ذلك إنّما كان لاشتغالهم بالواجب الأهمّ ألا وهو : أمر الخلافة وتعيين الخليفة . قال ابن حجر في الصواعق ص 5 : اعلم أنّ الصحابة رضوان اللَّه عليهم أجمعوا على أنّ نصب الإمام بعد انقراض زمن النبوة واجب ، بل جعلوه أهم الواجبات حيث اشتغلوا به عن دفن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم واختلافهم في التعيين لا يقدح في الإجماع المذكور . والباحث يجد نظير هذه الكلمة في غضون الكتب كثيراً ، فكيف يتصوّر عندئذ عقل الرجل مسيس حاجة الأمة يوم ذاك إلى إمام غير معصوم وهي لا تحتاج إلى إمام معصوم قطُّ إلى يوم القيامة .
--> ( 1 ) راجع في هذه الأحاديث المذكورة ص 80 ، 81 ، 95 ، 101 ، 123 من هذا الجزء ( المؤلف ) وهذا الحديث أخرجه الملا كما في ذخائر العقبى : 17 ، الصواعق : 141 . ( المؤلف ) وبقية الأحاديث المذكورة استخرجت في مظانها .