الشيخ الأميني
22
نظرة في كتاب الوشيعة ( من فيض الغدير )
وكان يرى صلى الله عليه وآله وسلم مسيس حاجة أمته إلى الخليفة من يوم بدء دعوته يوم أمر بانذار عشيرته كما مرّ حديثه ج 2 ص 278 « 1 » .
--> ( 1 ) في ط 2 ، وص / 25 من ط 1 ( المؤلف ) أخرج الطبري في تاريخه 2 / 216 عن ابن حميد قال : حدثنا سلمة قال : حدثني محمد بن إسحاق ، عن عبد الغفار بن القاسم ، عن المنهال بن عمرو ، عن عبد اللّه بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ، عن عبد اللَّه بن عباس عن علي بن أبي طالب قال : لما نزلت هذه الآية على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، « وانذر عشيرتك الأقربين » دعاني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا علي ان اللَّه يأمرني أن انذر عشيرتك الأقربين فقضت بذلك ذرعاً وعرفت اني متى أبادئهم بهذا الأمر أرى منهم ما اكره ، فصمتُ عليه حتى جاء جبرئيل فقال يا محمد إنك إلّا تفعل ما تؤمر به يُعذّبك ربك ، فاصنع لنا صاعاً من طعام واجعل عليه رجل شاة واملأ لنا عسّاً من لبن ثمّ اجمع لي بني عبد المطلب حتى أكلمهم وأبلغهم ما أمرت به . ففعلت ما أمرني به ثمّ دعوتهم له وهم يومئذٍ أربعون رجلًا يزيدون رجلًا أو ينقصونه وفيهم أعمامه أبو طالب وحمزة والعباس وأبو لهب ، فلما اجتمعوا إليه دعاني بالطعام الذي صنعت لهم فجئت به فلما وضعته تناول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم جذبة من اللحم فشقها بأسنانه ثمّ ألقاها في نواحي الصحفة ثمّ قال : خذوا بسم اللَّه . فأكل القوم حتى مالهم بشيء حاجة وما أرى إلّا موضع أيديهم ، وأيم اللَّه الذي نفس علي بيده وان كان الرجل والواحد منهم ليأكل ما قدّمت لجميعهم ، ثمّ قال اسق القوم ، فجئتهم بذلك العس فشربوا حتى رووا منه جميعاً . . . ثمّ تكلم رسول اللَّه فقال : يا بني عبد المطلب ، اني واللَّه ما اعلم شاباً في العرب جاء قومه بأفضل مما قد جئتكم به ، أني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة ، وقد أمرني اللَّه تعالى أن أدعوكم إليه فأيكم يوازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصي وخليفتي فيكم . قال : فأحجم القوم عنها جميعاً ، وقلت واني لأحدثهم سناً ، وأرمصهم عيناً وأعظمهم بطناً . . . أنا يا نبي اللَّه أكون وزيرك عليه ، فأخذ برقبتي ثمّ قال : ان هذا أخي ووصي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا . قال : فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع . وبهذا اللفظ أخرجه أبو جعفر الإسكافي في كتابه نقض العثمانية ، والفقيه برهان الدين في أنباء نجباء الأبناء : 46 - 48 ، وابن الأثير في الكامل 2 / 24 ، وأبو الفداء في تاريخه 1 / 116 الخفاجي في شرح الشفا للقاضي عياض 3 / 37 ، والخازن في تفسيره : 390 ، والسيوطي في جمع الجوامع كما في ترتيبه 6 / 392 ، وجرجي زيدان في تاريخ التمدن الإسلامي 1 / 31 ، والأستاذ محمد حسين هيكل في حياة محمد : 104 ( المؤلف ) وللحديث صور أخرى ذكرها المؤلف رحمه اللَّه وأوصلها إلى سبعة صور مع مصادرها في غديره 2 / 280 - 284 .