الشيخ الأميني
18
نظرة في كتاب الوشيعة ( من فيض الغدير )
الإمام ، رشدها وعقلها يُغنيها عن كل إمام . أنا لا أنكر على الشيعة عقيدتها أنّ الأئمة معصومةٌ ، وإنما أنكر عليها عقيدتها أنّ أمة محمد لم تزل قاصرةً ، ولن تزال قاصرةً ، تحتاج إلى وصاية إمام معصوم إلى يوم القيامة ، والأمة أقرب إلى العصمة والاهتداء من كل إمام معصوم ، وأهدى إلى الصواب والحق من كلّ إمام معصوم ، لأنّ عصمة الإمام دعوى ، أمّا عصمة الأمة فبداهة وضرورة بشهادة القرآن . ليس يُمكن في العالم نازلة ليس لها جوابٌ عند الأمة ، وعقلنا لا يتصور احتياج الأمة إلى إمام معصومٍ ، وقد بلغت رشدها ، ولها عقلها العاصم ، وعندها كتابها المعصوم ، وقد حازت بالعصوبة كلّ مواريث نبيها ، وفازت بكلّ ما كان للنبي بالنبوة . الأمة بعقلها وكمالها ورشدها بعد ختم النبوة أكرم وأعزّ وأرفع من أن تكون تحت وصاية وصيّ تبقى قاصرةً إلى الأبد « 1 » .
--> ( 1 ) الوشيعة في نقد عقائد الشيعة : 54 - 56 ( مطبعة الكيلاني )