الشيخ الأميني
64
نظرة في كتاب الصراع بين الإسلام والوثنية ( من فيض الغدير )
كان مبوَّأً لثلاثة منهم كبقيَّة مساكن هذه الدار المباركة ، وهذا هو الشأن في بيوت الأئمّة عليهم السَّلام ومشرِّفهم النبيُّ الأعظم في أيِّ حاضرة كانت ، فقد أذن اللَّه أن تُرفع ويُذكر فيها اسمه . وليت هؤلاء المتقوِّلون في أمر السرداب اتَّفقوا على رأي واحد في الأُكذوبة ، حتّى لا تلوح عليها لوائح الافتعال فتفضحهم ، فلا يقول ابن بطوطة « 1 » في رحلته 2 ص 198 : إنَّ هذا السرداب المنوَّه به في الحلّة ، ولا يقول القرماني في « أخبار الدُّول » : إنّه في بغداد ، ولا يقول الآخرون : إنّه بسامراء . ويأتي القصيميُّ مِن بعدهم فلا يدري أين هو ، فيطلق لفظ السرداب ، ليستر سوءته . وإنّي كنتُ أتمنّى للقصيميِّ أن يحدِّد هذه العادة بأقصر من ( أكثر من ألف عام ) حتّى لا يشمل العصر الحاضر والأعوام المتَّصلة به ، لأنَّ انتفائها فيه وفيها بمشهدٍ ومرأى ومسمع من جميع المسلمين ، وكان خيراً له لو عزاها إلى بعض القرون الوسطى حتّى يجوِّز السامع وجودها في الجملة ، لكنَّ المائن غير مُتحفِّظ على هذه الجهات . وأمّا تحريف القرآن فقد مرّ حقُّ القول فيه ص 85 وغيرها . هذه نبذٌ من طامّات القصيميِّ ، وله مئاتٌ من أمثالها ، ومَن
--> ( 1 ) وهكذا ابن خلدون في مقدمة تأريخه ج 1 ص 359 ، وابن خلكان في تأريخه ص 581 « المؤلّف » .