الشيخ الأميني
33
نظرة في كتاب الصراع بين الإسلام والوثنية ( من فيض الغدير )
نصّه : دلّت هذه الأحاديث على عصمة أهل البيت من الذنوب والخطأ ، لمساواتهم فيها بالقرآن الثابت عصمته في أنَّه أحد الثقلين المخلّفين في الناس ، وفي الأمر بالتمسّك بهم كالتمسّك بالقرآن ، ولو كان الخطأ يقع منهم لَما صحَّ الأمر بالتمسّك بهم ، الذي هو عبارةٌ عن جعل أقوالهم وأفعالهم حجَّةً ، وفي أنَّ المتمسِّك بهم لا يضلُّ كما لا يضلُّ المتمسِّك بالقرآن ، ولو وقع منهم الذنوب أو الخطأ لكان المتمسِّك بهم يضلُّ ، وإنَّ في اتِّباعهم الهدى والنور كما في القرآن ، ولو لم يكونوا معصومين لكان في اتِّباعهم الضَّلال ، وأنَّهم حبلٌ ممدودٌ من السَّماء إلى الأرض كالقرآن ، وهو كنايةٌ عن أنَّهم واسطةٌ بين اللَّه تعالى وبين خلقه ، وأنَّ أقوالهم عن اللَّه تعالى ، ولو لم يكونوا معصومين لم يكونوا كذلك . وفي أنَّهم لم يُفارقوا القرآن ولن يُفارقهم مدَّة عمر الدُّنيا ، ولو أخطئوا أو أذنبوا لفارقوا القرآن وفارقهم ، وفي عدم جواز مفارقتهم بتقدُّم عليهم بجعل نفسه إماماً لهم أو تقصير عنهم وائتمام بغيرهم ، كما لا يجوز التقدُّم على القرآن بالإفتاء بغير ما فيه أو التقصير عنه باتِّباع أقوال مخالفيه ، وفي عدم جواز تعليمهم وردِّ أقوالهم ، ولو كانوا يجهلون شيئاً لوجب تعليمهم ولم يُنه عن ردِّ قولهم . ودلَّت هذه الأحاديث أيضاً على أنَّ منهم مَن هذه صفته في كلِّ