الشيخ الأميني
28
نظرة في كتاب الصراع بين الإسلام والوثنية ( من فيض الغدير )
مَن مات مسلماً ، أو أنَّ اللَّه يشاء المغفرة لمن واقع الذنوب منهم إكراماً لفاطمة عليها السلام أو يوفِّقهم للتوبة النصوح ولو عند الموت ويقبلها منهم . ( أخرجه الحافظ الدمشقي ) هو ابن عساكر . وروى الغسّاني والخطيب - وقال : فيه مجاهيل - مرفوعاً : « إنَّما سُمِّيت فاطمة لأنَّ اللَّه فطمها ومحبّيها عن النار » « 1 » ، ففيه بشرى عميمة لكلِّ مسلم أحبَّها ، وفيه التأويلات المذكورة . وأمّا ما رواه أبو نعيم والخطيب : أنَّ عليّاً الرِّضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصّادق سُئل عن حديث : « إنَّ فاطمة أحصنت فرجها فحرَّمها اللَّه وذريَّتها على النار » « 2 » ، فقال : « خاصٌّ بالحسن والحسين » . وما نقله الأخباريّون عنه من توبيخه لأخيه زيد حين خرج على المأمون وقوله : ما أنت قائلٌ لرسول اللَّه ، أغرَّك قوله : « إنَّ فاطمة أحصنت » الحديث ، إنّ هذا لمن خرج من بطنها لا لي ولا لك ، واللَّه ما نالوا ذلك إلّا بطاعة اللَّه ، فإنْ أردتَ أن تنال بمعصيته ما نالوه بطاعته إنّك إذاً لأكرم على اللَّه منهم . فهذا من باب التواضع ، والحثِّ على الطاعات ، وعدم الاغترار
--> ( 1 ) كنز العمال 12 : 109 / 34227 . ( 2 ) مستدرك الصحيحين 3 : 152 ، مجمع الزوائد 9 : 202 ، حلية الأولياء 4 : 188 ، كنز العمال 12 : 108 / 34220 .