الشيخ الأميني

20

نظرة في كتاب الصراع بين الإسلام والوثنية ( من فيض الغدير )

3 - قال : إنّ الشيعة في إيران نصبوا أقواس النصر ، ورفعوا أعلام السرور والابتهاج في كلّ مكان من بلادهم لمّا انتصر الروس على الدولة العثمانيَّة في حروبها الأخيرة ص 18 . ج - هذه الكلمة مأخوذةٌ من الآلوسي الآنف ذكره ، وَذِكْرُ فريتهِ والجواب عنها ص 267 « 1 » ، غير أنَّ القصيمي كساها طلاءً

--> ( 1 ) ذكر العلّامة الأميني رحمه اللَّه في جوابه قائلًا : عجباً للصلافة ، أيحسب هذا الإنسان أنّ البلاد العراقية والإيرانية غير مطروقة لأحدٍ ؟ ! أو أنّ أخبارهم لا تصل إلى غيرهما ؟ ! أو أنّ الأكثرية الشيعية في العراق قد لازمها العَمى والصمم عمّا تفرَّد برؤيته أو سماعه هذا المتقوّل ؟ ! أو أنّهم معدودون من الأمم البائدة الذين طحنهم مرُّ الحقب والأعوام ؟ ! فَلَمْ يبق لهم مَن يُدافع عن شرفهم ، ويُناقش الحساب مع مَن يبهتهم ، فيُسائل هذا المختلق عن أولئك النفر الذين يفرحون بنكبات المسلمين ، أهم في عراقنا هذه مجرى الرافدين ؟ ! أم يُريد قارّة لم تُكتشف تُسمّى بهذا الاسم ؟ ! ويُعيد عليه هذا السؤال يعينه من إيران . أما المسلمون القاطنون في تينك المملكتين ، ومَن طرقهما من المستشرقين والسوّاح والسفراء والموظفين ، فلا عهد لهم بهاتيك الأفراح ، والشيعة جمعاء تحترم نفوس المسلمين ودماءهم وأعراضهم وأموالهم مطلقاً من غير فرق بين السنّي والشيعي . فهي تستاء إذا ما انتابت أيّ أحدٍ منهم نائبة ، ولم تُقيّد الأخوّة الإسلامية المنصوصة عليها في الكتاب الكريم بالتشيّع ، ويُسائل الرجل أيضاً عن تعيين اليوم ، أيّ يومٍ هذا هو العيد ؟ ! وفي أيّ شهرٍ هو ؟ ! وأيّ مدينة ازدانت لأجله ؟ ! وأيّ قوم ناءوا بتلك المخزات ؟ ! لا جواب للرجل إلّا الاستناد إلى مثل ما استند إليه صاحب الرسالة من سائحٍ سُنّي مجهول ، أو مُبشّر نصراني .