الشيخ الأميني

47

نظرة في كتاب السنة والشيعة ( من فيض الغدير )

وليتني أقف وقومي على تلك الرقاع الكثيرة وقد جمعها العلّامة المجلسي في المجلّد الثالث عشر من البحار في اثنتي عشرة صحيفة من ص 237 - 249 والتي ترجع منها إلى الأحكام إنما تُعدُّ بالآحاد ولا تبلغ حدَّ العشرات ، فهل مستند تعبّد الإمامية من بدء الفقه إلى غايته هذه الصحائف المعدودة ؟ أم يحقّ أن تكون تلك المعدودة بالآحاد هي مأخذ غالب مذاهبهم ؟ أنا لا أدري لكن القارئ يدري . إنّما يفتري الكذب الّذين لا يؤمنون بآيات اللَّه . وليته كان يذكر رقعة عليِّ بن الحسين بن بابويه بنصّها حتّى تعرف الأمّة أنّها رقعةٌ واحدة ليست إلّا ، وليس فيها ذكر من الأحكام حتّى تتعبّد بها الإمامية ، وإليك لفظها برواية الشيخ في كتاب الغيبة : كتب عليٌّ بن الحسين إلى الشيخ أبي القاسم حسين بن روح على يد عليّ بن جعفر أن يسأل مولانا الصاحب أن يرزقه أولاداً فقهاء . فجاء الجواب : إنّك لا تُرزق من هذه وستملك جاريةً ديلميّةً وتُرزق منها ولدين فقيهين « 1 » .

--> ( 1 ) وقد ولد له أبو جعفر محمد ، وأبو عبد اللّه الحسين من أم ولد . ( المؤلف )