الشيخ الأميني
38
نظرة في كتاب السنة والشيعة ( من فيض الغدير )
أهل كلِّ عقيدةٍ مع الجلالة . والعظمة في الدّولة البويهية . وقال ابن أبي طيّ : كان كثير الصدقات ، عظيم الخشوع ، كثير الصلاة والصوم ، خشن اللباس . وقول ابن كثير في تأريخه 12 ص 15 : كان مجلسه يحضره كثيرٌ من العلماء من سائر الطوائف ، ينمّ أنه شيخ الأمّة الإسلامية لا الإمامية فحسب ، فيجب إكباره على أيّ معتنق بالدين . أهكذا أدب العلم والدين ؟ أفي الشريعة والأخلاق مساغٌ للنيل من أعراض العلماء والوقعية فيهم والتحامل عليهم بمثل هذه القارصة ؟ أفي ناموس الإسلام ما يُستباح به أن يُحطّ بمسلم إلى حضيض يكون أخفض من الكافر مهما شجر الخلاف واحتدم البغضاء ؟ ! فضلًا عن مثل الشيخ المفيد الذي هو من عمد الدين وأعلامه ، ومن دعاة الحقّ وأنصاره ، وهو الذي أسّس مجد العراق العلميّ ، وأيقظ شعور أهليها وما ذا عليه غير أنّه عرف المعروف الذي أنكره الآلوسي ، وتسنّم ذروة من العلم والعمل التي تقاعس عنها المتهجّم . وليته أشار إلى المصدر الذي أخذ عنه نسبة تجويز الكذب لنصرة المذهب إلى الشيخ المفيد من كتبه أو كتب غيره ، أو إسناد متصل إليه ، أمّا مؤلّفاته فكلّها خاليةٌ عن هذه الشائنة ، ولا نسبها إليه أحدٌ من علمائنا ، وأمّا الإسناد فلا تجد أحداً أسنده إليه متّصلًا