الشيخ الأميني
26
نظرة في كتاب السنة والشيعة ( من فيض الغدير )
أبيه الحسن . والأحاديث في مدحه وذمّه وإن تضاربت ، غير أنّ غاية نظر الشيعة فيها ما اختاره سيد الطائفة السيد ابن طاوس في إقباله ص 51 : من صلاحه وحسن عقيدته وقبوله إمامة الصادق عليه السلام ، وذكر من أصل صحيح كتاباً للإمام الصّادق وصف فيه عبد اللّه بالعبد الصالح ودعا له ولبني عمّه بالأجر والسعادة . ثمّ قال : وهذا يدلّ على أنّ الجماعة المحمولين - يعني عبد اللّه وأصحابه الحسنيين - كانوا عند مولانا الصّادق معذورين وممدوحين ومظلومين وبحقّه عارفين ، وقد يوجد في الكتب : انهم كانوا للصّادقين عليهم السّلام مفارقين ، وذلك محتملٌ للتقية لئلّا يُنسب إظهارهم لإنكار المنكر إلى الأئمة الطاهرين . وممّا يدلّك على أنّهم كانوا عارفين بالحقّ وبه شاهدين ما رويناه - وقال بعد ذكر السند وإنهائه إلى الصّادق - : ثمّ بكى عليه السلام حتّى علا صوته وبكينا ثمّ قال : حدّثني أبي عن فاطمة بنت الحسين عن أبيه أنه قال : يُقتل منك أو يُصاب نفرٌ بشطّ الفرات ما سبقهم الأوّلون ولا يعدلهم الآخرون . ثمّ قال : أقول : وهذه شهادةٌ صريحةٌ من طرق صحيحةٍ بمدح المأخوذين من بني الحسن عليه وعليهم السلام وأنهم مضوا إلى اللَّه جلّ جلاله بشرف المقام ، والظفر بالسعادة والإكرام .