الشيخ الأميني
24
نظرة في كتاب السنة والشيعة ( من فيض الغدير )
وأما جعفر بن موسى الكاظم فإنّي لم أجد في تآليف الشيعة بسط القول في ترجمته ، ولم أقرأ كلمة غمز فيه حتى تكون آية بغضهم إيّاه ، ولم أر قطُّ أحداً من الشيعة لقّبه بالكذّاب ، ليت المفتري دلّنا على من ذكره ، أو على تأليف يوجد فيه ، والشيعة إنّما تلقّبه بالخواري وولده بالخواريين والشجريين كما في عمدة الطالب : 208 . وليتني أدري ممّن أخذ عدّ جعفر من أكابر الأولياء ؟ ومن الذي ذكر أخذ أبي يزيد البسطامي عنه ؟ . إنّما الموجود في المعاجم تلمّذ أبي يزيد البسطامي طيفور بن عيسى بن آدم المتوفّي 261 على الإمام جعفر بن محمّد الصادق ، وهذا اشتباه من المترجمين كما صرّح به المنقّبون منهم ، إذ الإمام الصادق توفي 148 وأبو يزيد في 261 / 264 ولم يعدّ من المعمّرين ، ولعلّه أبو يزيد البسطاميّ الأكبر طيفور بن عيسى بن شروسان الزاهد « 1 » فالرجل خبط خبط عشواء في فريته هذه . أما الحسن بن الحسن المثنّى فهو الذي شهد مشهد الطفِّ مع عمّه الإمام الطاهر ، وجاهد وأبلى وارتثَّ بالجراح ، فلمّا أرادوا أخذ الرؤوس وجدوا به رمقاً فحمله خاله أبو حسّان أسماء بن
--> ( 1 ) راجع معجم البلدان ج 2 ص 180 .