الشيخ الأميني

21

نظرة في كتاب السنة والشيعة ( من فيض الغدير )

وأما يحيى بن زيد الشهيد ابن الشهيد فحاشا أن يُبغضه شيعي ، وهو ذلك الإمامي البطل المجاهد ، يروي عن أبيه الطاهر أنّ الأئمة اثنا عشر ، وسمّاهم بأسمائهم وقال : إنّه عهدٌ معهودٌ عهده إلينا رسول اللَّه « 1 » . ورثاه شاعر الإمامية دعبل الخزاعي في تائيته السائرة وقرأها للإمام عليّ بن موسى الرّضا عليه السلام . ولم توجد للشيعة حوله كلمة غمز فضلًا عن بغضه ، وغاية نظر الشيعة فيه كما في كتاب زيد الشهيد ص 175 : إنّه كان معترفاً بإمامة الإمام الصادق ، حسن العقيدة ، متبصّراً بالأمر ، وقد بكى عليه الصّادق عليه السلام واشتدّ وجده له ، وترحّم له . فسلام اللَّه عليه

--> وروى الكليني في الكافي قول الصادق عليه السلام : إن زيداً كان عالماً ، وكان صدوقاً ، ولم يدعكم إلى نفسه وإنما دعاكم إلى الرضا من آل محمد . ولو ظفر لوفى بما دعاكم إليه ، وإنما خرج إلى سلطان مجتمع لينقضه . وقد أكثر علماء المذاهب من الثناء عليه كما عن المفيد في إرشاده ، والخزاز القمي في كفاية الأثر ، والنسابة العمري في الجدي ، وابن داود في رجاله ، والشهيد الأول في قواعده ، والشيخ محمد بن صاحب المعالم في شرح الاستبصار ، والأسترآبادي في رجاله ، وابن أبي جامع في رجاله ، والعلامة المجلسي في مرآة العقول ، والميرزا الأصبهاني في الرياض ، والكاظمي في التكملة ، والحر في خاتمة الوسائل ، والسيد محمد جدّ بحر العلوم في رسالته ، وأبي علي في رجاله ، النوري في المستدرك والمامقاني في تنقيح المقال . ( المؤلف ) ( 1 ) مقتضب الأثر في الأئمة الاثني عشر . ( المؤلف ) لم أجد الرواية عن يحيى في المقتضب ، نعم رواية زيد رواها داود الرقي ج 2 / 30 من المقضب .