فخر الدين الرازي
73
النبوات وما يتعلق بها
الفصل الأول في شرح مذاهب الناس في هذا الباب اعلم : « 1 » أن منكري النبوات فرق : الفرقة الأولى : الذين قالوا : إله العالم موجب بالذات ، لا فاعل بالاختيار . فان كل من أنكر كونه تعالى فاعلا مختارا ، وأنكر كونه عالما بالجزئيات . فقد انسد عليه باب اثبات النبوات . و ( هذه الطريقة « 2 » ) هي طريقة الفلاسفة . والفرقة الثانية : الذين سلموا أن إله العالم فاعل مختار ، ولكنهم أنكروا الأمر والنهى والتكليف . قالوا وإذا ثبت هذا فقد بطل القول بالنبوة ، لأن الأنبياء - عليهم السلام - انما جاءوا بتقرير التكاليف . ولما كان القول بالتكليف عندهم باطلا فقد بطل الأصل ( وعند بطلان الأصل ) « 3 » يكون الفرع أولى بالبطلان . والفرقة الثالثة : الذين سلموا : أن إله العالم أمر عباده بأشياء ،
--> ( 1 ) نص ( ت ) : الكتاب الثامن من كتاب المطالب العالية : في النبوات ، وما يتعلق بها . والكلام فيه مرتب على أقسام . القسم الأول وفيه فصول . الفصل الأول في مذاهب الناس . اعلم أن . . . الخ . ونص ( ط ) : بسم اللّه الرحمن الرحيم . وعليه التكلان . الكتاب الثامن من كتاب المطالب العالية في النبوات وما يتعلق بها . . . الخ . ونص ( ل ) : الكتاب الثامن من إلهيات المطالب العالية . . . الخ . ونص ( طا ) : بسم اللّه الرحمن الرحيم . الكتاب الثامن . إلهيات كتاب المطالب العالية في النبوات وما يتعلق بها ، والكلام فيه مرتب على أقسام ، القسم الأول في النبوات . وفيه فصول ، الفصل الأول في شرح مذاهب الناس في هذا الباب . . . الخ . ( 2 ) من ( ط ، طا ) . ( 3 ) سقط ( ت ) .