فخر الدين الرازي
252
النبوات وما يتعلق بها
كان في القوس متصلا بالمشترى : صلح لإزالة الوحشة ، وتحصيل الصلح . وان كان في الجدى متصلا بزحل : صلح لأن تكتب فيه الكتب المدفونة في مقابر اليهود ، للفرقة والبغض . وان كان في الدلو ، متصلا بزحل : صلح لما ذكرناه في الجدى . وان كان الحوت متصلا بالمشترى : صلح للعطف . النوع الرابع من أحوال القمر : يقوى العمل يوم الأحد ، إذا كان القمر متصلا ( بالشمس . وفي الاثنين إذا كان متصلا بالزهرة . وفي الثلاثاء إذا كان متصلا ) « 29 » بالمريخ . وفي الأربعاء إذا كان متصلا بعطارد . وفي الخميس إذا كان متصلا بالمشترى . وفي الجمعة إذا كان متصلا ( بالزهرة . وفي السبت إذا كان متصلا بزحل ) « 30 » . ( ب ) وأما في الأحوال « 31 » المعتبرة في البروج والبيوت : ففيه وجوه من الشرائط : الأول أن تجعل الطالع برجا موافقا للعمل ، وبيتا مناسبا له . ومثاله : أنه إذا كان المطلوب أمر النكاح كان برجه هو السابع . فإن كان السابع هو الجدى فهو غير صالح له . لأن الجدى برج أرضى بارد يابس ، فان وقع عليه شعاع زحل ، بطل هذا المقصود بالكلية ، وان وقع فيه شعاع الزهرة ، حصل المقصود على نوع من الضعف ، وان اجتمع فيه شعاعا هما قوى الضعف بسبب البروج ، وشعاع زحل . فحصل المقصود مع الضعف ، بسبب شعاع الزهرة . وأما أن كان السابع هو الدلو ، فان وقع عليه شعاع الزهرة ، حصلت قوة قوية ، لكن لا في غاية الكمال . أما في القوة القوية فلأن الزهرة مناسبة لهذا المقصود . والدلو برج هوائى رطب ، فهو مناسب له . وأما عدم الكمال ، فلأن صاحب الدلو زحل ، وهو معوق عن هذا الغرض . وان وقع عليه شعاع زحل ، أفاد تعويقا ، لكن لا في الكمال .
--> ( 29 ) من ( ل ، طا ) . ( 30 ) من ( ل ) . ( 31 ) الشرط الحادي عشر في الأحوال ( ت ، طا ) .