فخر الدين الرازي
249
النبوات وما يتعلق بها
عمل فيه لأحوال النساء من اسقاط الأجنة وإذا كانت مستقيمة عمل فيه للصلح بين المتباغضين ( وإذا كان عطارد راجعا ، عمل فيه للعطوف ، وإذا كان عطارد مستقيما ) « 14 » فلسائر الأعمال الجيدة ( وإذا كان القمر بريئا من النحوس عمل فيه لسائر الأعمال الجيدة ) « 15 » وإذا كان منحوسا لم يصلح لشيء من الأعمال . الشرط العاشر : قال « تنكلوشا » [ يجب اعتبار حال القمر من وجوه ] انك بعد أن عرفت كواكب هذه الأعمال وطوالعها ، فإنه يجب اعتبار حال القمر من وجوه : النوع الأول ( من اعتبار حال القمر : أن يكون سليما عن المناحس . وهي أمور . فالأول ) « 16 » أن لا يكون منخسفا ، ولا قبله ولا بعده باثنتي عشرة درجة « 17 » . قال القدماء كانوا يسمون خسوف القمر : موت القمر . أما قبله : فلأنه كالذاهب إلى الموت . وأما بعده فلأنه كالمتخلص من الموت . والثاني : أن لا يكون في استقبال الشمس . فان القمر حينئذ يكون في نهاية البعد عن الشمس - وبعد العبد عن مولاه : مكروه - والثالث : أن لا يكون في المحاق . وهو ظافر . والرابع : أن لا يكون على تربيع الشمس ولا على أنصاف التربيعات ، لأن التربيع نصف المقابلة ، وان شئت فاعتبر هذه الأحوال بأيام البحرانات . والخامس أن لا يكون عرضه جنوبيا ، لأن القمر إذا كان هناك كان بعيدا عن الربع المسكون . والسادس : أن لا يكون صاعدا ولا هابطا .
--> ( 14 ) سقط ( ت ) . ( 15 ) سقط ( طا ) . ( 16 ) من ( ل ، طا ) . ( 17 ) ساعة ( ت ، ط ) .