فخر الدين الرازي

234

النبوات وما يتعلق بها

--> - لما جعلنا السادس دليلا على أول الشر ، وهو المرض ، وجب جعل الثامن دليلا على تمام حصول الشر ، وهو الموت . وأيضا : فالثامن بيت مال الضد والعدو ، وذلك يناسب موت الانسان . وأما الثاني عشر ، فهو ساقط . ومع ذلك فهو آخر البيوت ، ونهايتها . والشيء عند بلوغه إلى آخر مراتبه : يضعف ويحصل له الهموم فعلمنا : أنه بيت الأعداء والمخالفين ، والغموم والسجن ، والسفلة والدواب . فهذا هو الّذي تكلفناه في معرفة تعليل هذه البيوت . ومن نظر في كلام غيرنا في هذا الباب ، عرف أن الّذي ذكرناه ، وان كان متكلفا ، فهو خير مما ذكره غيرنا . وإذا عرفت هذا فنقول : يتفرع عليه فروع : الفرع الأول : ان هذه البيوت الاثني عشر منقسمة ، بحسب الأوتاد الأربعة بأربعة أقسام ، وفي كل قسم منها يقع الابتداء بالوتد ، وهو يدن على الحال الحاضر ، وعلى القوة والتمام ، وما يلي الأوتاد على بعض التمام . والزائل ، وعلى الفوت . الفرع الثاني : الفرح . أن يكون عطارد في الطالع ، والقمر في الثالث والزهرة في الخامس ، والمريخ في السادس ، والشمس في التاسع ، والمشترى في الحادي عشر ، والمريخ وزحل في الثاني عشر . النوع الثاني : قسمة الفلك بالمثلثات . والنوع الثالث : قسمة كل برج بالحدود تارة ، وبالجوه ثانيا ، وبالذربجان ثالثا ، وبالنهبهرات رابعا ، وبالنهبهر خامسا ، وبالاثني عشريات سادسا ، والسابع : يجب اعتبار حال منازل القمر ، فان بعضها يصلح للأعمال السحرية ، وبعضها لا يصلح لها . وفي أيدي الناس : كتاب يقولون إنه لهرمس . وهذه الأحوال مشروحة فيه جيدا . والثامن : يجب اعتباره حال كل واحد من الدرجات الثلاثة مائة والستين . وشرح أحوال هذه الدرجات فيه روايات : إحداها : ما ينقلونه عن طمطم الهندي . والثانية : ما ينقلونه عن زرادشت والثالث : ما أصلحه أحمد بن عبد الجليل السجزي . والتاسع : معرفة أصحاب الساعات النهارية والليلية . ويقال : ان المدبر لكل واحد من تلك الساعات المخصوصة : روح معين في الفلك ، وله اسم معين . والعاشر : أن يعرف أحوال كل أحد من السيارات بحسب كل واحد من هذه البروج والبيوت ، حال بساطتها ، وحال امتزاجها بغيرها . وأهم المهمات أن يجمع جميع مناحس القمر ، وأن يعرف جميع أقسام سعاداته . فهذا ضبط ما يتعلق بمعرفة الأدلاء الفلكية . أ . ه