فخر الدين الرازي
229
النبوات وما يتعلق بها
قال « زردشت » : « البيابانية « 16 » الحمر والصفر والهامات والكمدة والملطخات : كلها نحوس قاطعة » . والطريق الثاني : الاستدلال بأقدارها : قال « عمر بن الفرحان « 17 » الطبري » : « انما يدل على الشرف والرفعة : الكواكب التي في القدر الأول والثاني والثالث . فأما الكواكب التي في القدر الأول ، فإنها تدل على الملك والخلافة . والتي في القدر الثاني فإنها تدل على ما دون ذلك . وكذا القول في التي تكون في القدر الثالث » . وقال « زردشت » : « أجل كوكب في الفلك من البيابانية : الشعرى اليمانية - وهي الغبور - فان اتفق كونها على درجة الطالع ، أعطى الملك والمال . وان اتفق كونها على درجة ( وسط السماء أعطت الغلبة والسلطان وان اتفق كونها في درجة ) « 18 » التاسع ، أعطت النبوة . وهي كوكب سعد صرف ، معبود العرب في القديم . وان البهائم لتسر به إذا رأته ، وطبعه طبع المشترى والزهرة ، لأنه يشبه كل واحد منهما في اللون وفي الحجم » . وقال في كتاب « 19 » طبقاتا : « ان النظر إلى الشعرى اليمانية يسكن الحمى الممتزجة من الصفراء والسوداء » . واعلم : أن الّذي يمكن اعتباره في صفات الثوابت : جموع أشياء : أحدها : اللون . والثاني : المقدار . والثالث : القرب من سمت الرأس ، والبعد منه . فالذي يكون قريبا من سمت الرأس يكون أثره أقوى . ولذلك « 20 » قبل : « ان كوكب سهيل ، قوته في بلاد اليمن ، أكثر من قوته في هذه البلاد » والرابع : قال « هرمس » : « الكواكب البيابانية تعمل في سائر البيوت ، إذا وقعت على درجاتها » ( وقال آخر « انها لا تؤثر الا إذا وقفت على أول الطالع
--> ( 16 ) الباينانة ( و ) البائنات ( ت ) والهامات والكهدة واللحظات ( ت ) . ( 17 ) عمر بن فرخان الطبري ( طا ) . ( 18 ) من ( ل ، طا ) . ( 19 ) الكتاب ( ت ) . ( 20 ) تصحيف في ( ت ) والتصحيح من ( ل )