فخر الدين الرازي

209

النبوات وما يتعلق بها

ويكون مجموعها أسبابا لحدوث الحوادث في هذا العالم . وأما القسم الثاني : وهو أن يقال : السبب المقتضى لحدوث هذه الحوادث : ( موجود قديم أزلي : فنقول : تأثير ذلك الأزلي في حدوث الحوادث ) « 8 » أن كان غير موقوف على شرط حادث ( فهو محال ، والا لزم كون هذا الحادث قديما ، وان كان موقوفا على شرط حادث ) « 9 » عاد الكلام في كيفية حدوث ذلك الشرط الحادث ، ويلزم التسلسل ، ويعود جملة ما ذكرناه في القسم الأول . فثبت بهذا بيان : ان حدوث الحوادث في في هذا العالم ، منوطة ومربوطة بالحركة المستديرة الفلكية ، المبرأة عن الانقطاع والتغير . ثم نقول : الاجرام الفلكية بسائط ، والاجزاء « 10 » المقترضة في الكرة البسيطة . متشابهة بالطبع والماهية ( والأسباب المتماثلة في الطبع والماهية ) « 11 » لا تفيد الا معلومات متماثلة . فكان يجب أن تكون حوادث هذا العالم متساوية ، وذلك باطل ، ولما بطل هذا ، وجب أن يحصل في الأجرام الفلكية ، أجسام ) « 12 » ( مختلفة في الطبيعة والماهية . ولا بد وأن تكون تلك الأشياء متحركة . ويحصل لها بسبب حركاتها المختلفة : نسب مختلفة ، وتكون تلك النسب المختلفة : مبادي لحدوث ( الحوادث المختلفة في الكون والفساد ، ومعلوم أن تلك الأجسام المختلفة المركوزة ) « 13 » في جواهر الأفلاك ليست ( الا ) « 14 » الكواكب . فثبت بما ذكرناه : أن مبادي

--> ( 8 ) من ( ل ، طا ) . ( 9 ) من ( ل ، طا ) . ( 10 ) والأجرام ( ت ) وفي الكرة : سقط ( ط ) . ( 11 ) سقط ( ت ) . ( 12 ) أجرام ( ت ) . ( 13 ) من ( ل ، طا ) وعبارة ( ت ، ط ) : النسبة المختلفة مبادى ولحدوث حادث ، والحوادث المكورة في جواهر الأفلاك . . . الخ . ( 14 ) ليست الا الكواكب ( ل ، وطا ) ليست للكواكب ( ت ) .