فخر الدين الرازي
202
النبوات وما يتعلق بها
فانا قد بينا : أن أكثر فرق أهل العالم مطبقون على اثبات هذه الأرواح ، وعلى أن لها آثارا عظيمة في هذا العالم . وعند هذا قال بعضهم أنه يمكن الاستعانة بها بطرق مخصوصة ، وإذا حصل ذلك الاتصال فقد حصلت القدرة على خوارق العادات . النوع السادس من السحر : ما يكون مبينا على أعمال خفة اليد ، وطرق الشعوذة ، والسعي في إراءة ما لا وجود له في الخارج ، ومنه نوع يقال له : الأخذ بالعيون . وسيأتي ان شاء اللّه تعالى تفسيره . النوع السابع من السحر : ما يكون مبينا على أعمال خفة اليد ، وطرق جر الأثقال العظيمة بالآلات القليلة ، ومن جملتها : الأعمال العجيبة الغريبة ، المبنية على ضرورة الخلاء . النوع الثامن : السحر المبنى على الفأل والزجر وهذا النوع أيضا أقسام : فأحدها : - وهو أجودها - : علم الفراسة ، وهو قسمان : فراسة روحانية ، وفراسة جسمانية . وثانيها : علم الرمل . وثالثها : علم اختلاج الأعضاء . ورابعها : علم النظر في الأكتاف . وخامسها : علم ضرب الأحجار ، على ما هو عادة بعض النسوان . وسادسها : علم النظر في الغضون ، والأسرة الموجودة في كف اليدين ، وأخمص القدمين ، وكذا علم النظر في الخيلان الموجودة على ظاهر البدن . وسابعها : العلم المأخوذ من كيفية طيران الطيور عند أوكارها ، واعتبار السانح والبارح منها ، وكيفية أصواتها عند ( التوجه إلى الانسان ، وعند ) « 7 » الانصراف عنه .
--> ( 7 ) سقط ( ت ) .