فخر الدين الرازي
200
النبوات وما يتعلق بها
المقدمة في بيان أنواع السحر وهي عشرة النوع الأول : وهو أعظمها قوة ، وأشدها تأثيرا ، على ما يقال : السحر المبنى على مقتضيات أحكام النجوم . وتقرير الكلام فيه : أنه ثبت بالدلائل الفلسفية : أن مبادي حدوث الحوادث في هذا العالم : هو الأشكال الفلكية ، والاتصالات الكوكبية . ثم إن التجارب المعتبرة في علم الأحكام ، انضافت إلى تلك الدلائل ، فقويت تلك المقدمة جدا . ثم إن التجارب النجومية دلت على اختصاص كل واحد من هذه الكواكب السيارة بأشياء معينة من هذا العالم الأسفل ، فلكل واحد منها طعوم مخصوصة ، وروائح مخصوصة ( وأشكال مخصوصة ) « 1 » ، ومن المعادن كذا ، ومن النبات كذا ، ومن الحيوان كذا . فإذا طلب من الكواكب حالة مخصوصة ، مناسبة لعمل مخصوص ثم جمع بين الأشياء الفعلية « 2 » المناسبة لذلك الكوكب ، ولذلك الأمر ، فحينئذ قد حصل الفاعل القوى على ذلك الفعل ، وحصلت المواد القابلة لذلك الأثر ، المناسبة له . وعند الجمع بين الفاعل وبين القابل ، لا بد وأن يظهر الأثر . فهذا شرح هذا النوع من السحر . النوع الثاني من أنواع السحر : السحر المبنى على قوة الوهم وتصفية النفس وتقريره : أنه ثبت في علم النفس : أن النفوس الناطقة من جنس وتقريره : أنه ثبت في علم النفس : أن النفوس الناطقة من جنس
--> ( 1 ) سقط ( ت ) . ( 2 ) الفعلية ( ط ) السفلية ( ت ، طا ) الفلسفية ( ل ) .