فخر الدين الرازي

160

النبوات وما يتعلق بها

محال . لأنه صفة نقص ، وشهادة الفطرة دالة على أن صفة النقص محال على اللّه - تعالى - وعند هذا يحصل الجزم واليقين بأن ظهور المعجزات يدل على صدق الأنبياء عليهم السلام . وأما قولهم بعد ذلك : ما الفائدة في النسخ ؟ وما الفائدة في التوجه إلى الكعبة ، دون بين المقدس ؟ فجوابه : أن نقول : أحكام اللّه - تعالى - غير موقوفة على تحسين العقل وتقبيحه ، فيفعل اللّه ما يشاء ، ويحكم ما يريد . فقد ظهر بما ذكرناه : أن بالوقوف على معرفة هذه الأصول الثلاثة ، يحصل الخلاص عن بحار تلك الشبهات [ والحمد للّه الّذي هدانا إلى الدين القويم ، والصراط المستقيم . واللّه أعلم « 29 » ]

--> ( 29 ) من ( ل ، طا ) .