السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
118
نبراس الضياء وتسواء السواء
[ ب ] : ونسخ الحكم قبل نهوض المكلّف بفعله . لست أقول : قبل حضور وقته ، والتمكّن من الاتيان به ؛ فانّ فيه بين علماء المذاهب خلافا على ما قد استبان في علم أصول الفقه . فكذلك البداء في الاحكام التكوينيّة والتقديريّة على ضربين : [ الف ] : بداء في المكوّن بعد تكوينه ، وإفاضة كونه الزمانيّ في الأعيان . [ ب ] : وبداء في المقدّر قبل تكوينه في الأعيان وايجاد هويّته العينيّة في الزمان . وكما في أحكام التشريع والتكليف لا يسمّى انتهاء الحكم الموقوت وانصرامه - عند الأمد المضروب والحدّ المحدود بحسب المدى المعتبر في أصل التشريع والغاية المضمّنة في نفس الخطاب - نسخا ؛ بل انّما يكون النسخ فيما يرجى دوامه ويظنّ استمراره ، فكذلك في أحكام التكوين والتقدير لا يقال في الانقضاءات العادّية والانصرامات الطبيعيّة أنّ في شيء منها بداء ؛ انّما يصطلحون على استعمال تصاريف البداء في الآجال الاختراميّة دون الطبيعيّ من الأجل ، وفي خوارق العادات الّتي هي على خلاف مذهب الطبيعة دون ما يجرى من متجدّدات الكون والفساد [ ب - 72 ] على « 1 » .
--> ( 1 ) - ومن المؤسف عليه أن نسخة المؤلف هاهنا تمّت . وجفّ القلم بما هو كائن ! قد تمّت تصحيح هذه الرسالة الأنيقة بيد الأقلّ حامد بن مهدي المشتهر ب « الناجي أصفهاني » تجاوز اللّه عنهما وختم نشأتيهما بالحسنى ، آمين يا ربّ العالمين .