السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

105

نبراس الضياء وتسواء السواء

« سو » عدد اسم الذات الحقّة القيّوميّة ، فهذا العقد معراج مرتبة « ط » ، وكماله [ ب - 64 ] الظهوريّ بحسب مبدأ دور العقود مبلغ التكسير المساحيّ لسطح الوفق العيسويّ ، كما « ط » كمالها الظهوريّ - بحسب مبدأ دور الآحاد القدر المساحيّ لسطح الوفق الآدميّ ، وقوس ربع الدور ، وهي تسعون درجة - هي القوس التامّة في العلوم التعليميّة ، ومتمّم كلّ قوس إلى الربع تمام تلك القوس ، لما أنّ حبيب قوس الربع أعظم الجيوب ، والجيوب مقادير القسيّ ، وهي مقدار الزاوية القائمة البالغ كمالها نصاب الاعتدال . فاذن لمّا كانت « ط » حرف الهيولى بحسب جوهر ذاتها ولا يصحّ للهيولي تأثير بالإضافة إلى شيء ، فلا تلحظ ذاتها مضافة إلى شيء بالتأثير أصلا ، ولكنّها تكون بحسب نفس ذاتها ملحوظة بالإضافة إلى فاعل ذاتها وجاعل وجودها في سلسلة البدء ، فتكون القابل لنسبة الأمر والابداع في سلسلة العود ؛ إذ الهيولى نفسها من الابداعيّات بتّة ؛ وبحسب ما فيها من الصور والأعراض أيضا تلحظ مضافة إلى الباري الفيّاض فتكون المحلّ القابل لنسب الخلق والصنع والتكوين [ الف - 65 ] فتكون « ص » وهي معراج مرتبة « ط » ومرتقاها موضوعة للدلالة بها على الهيولى ، بما أنّ جوهر ذاتها مجتمع النسب الأربع : الابداع والاختراع والصنع والتكوين جميعا على اصطلاح ؛ أو النسب الثلاث : الأمر والخلق والتكوين على اصطلاح آخر . وبما أنّ هويتها الحامة لصور المكوّنات باقية بشخصيتها مع تبدّلات الصور وفساد شخصياتها ، وقد ورد في الحديث التعبير عنها . ب « عجب الذنب « 1 » » والإشارة إلى هذا السرّ . فليفقه ! [ ق ] : والقاف : بحسب مرتبة الدرجة أوّل عقود ، آخر الأدوار العدديّة ، وبحسب الطباع

--> ( 1 ) - جاء في « السنن » للنسائي ج 4 / 111 ، كتاب الجنائز : « وفي حديث مغيرة : كلّ ابن آدم يأكله التراب الّا عجب الذنب ، منه خلق وفيه يركّب » . وأيضا جاء في « صحيح البخاري » كتاب التفسير ، سورة الزمر ، آية 68 ، ج 4 / 1813 ، ح 4536 ( تحقيق الدكتور مصطفى ديب البغا ) : « ويبلى كلّ شيء من الانسان الّا عجب ذنبه ، فيه يركّب الخلق » . أيضا انظر : « المعجم المفهرس الألفاظ الحديث النبوي » ، ج 2 / 189 .