السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
84
نبراس الضياء وتسواء السواء
وهي عشرة ؛ وشكل صورتها الرقميّة الاستدارة التامّة ، ومن اتّصال درجتها بدرجة ما بعدها يتحصّل « هو » ، وهو الاسم الأعظم كما قد وردت به الرواية عن باب مدينة العلم ودار الحكمة ، مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام « 1 » . وقد قال فريق من أئمّة العلوم اللسانيّة والعقليّة « 2 » أنّ الأصل في « اللّه » اسم الذات الأحديّة القيوميّة ، « ه » ثم أشبعت فحصل « هو » وألحقت بها اللام تارة ، فصارت له « فله الخلق والامر » « 3 » ثمّ ألحقت به تارة اللّام الأخرى فصارت « للّه » وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ « 4 » وتارة أخرى ألحقت به الألف واللام فصارت « اللّه » ، فجعل علما لذات القيّوم الحقّ سبحانه تعالى سلطانه . فمن حيث جامعيّة هذه المراتب وقاهريّة هذه المنازل والفضائل استحقت « ه » أيضا أن تجعل حرف ذات الباري القيّوم الحقّ جلّ سلطانه ، ولكن لا من حيث نفس الذات بما هو هو - كما « ا » - بل بحسب لحاظ الإضافة إلى ما دونه ، ونسبة الإضافة لوجود ما سواه . [ و ] : والواو : ومن الحروف الدائرة التامّة ، تكرّرت درجتها بعينها في آخر الدقيقة ، وتوسطت بينهما درجة « ا » بمنزلة القلب ، فضاهت الباء من حيث نيل درجة « ا » في مرتبة الدقيقة ، وصورتها الرقميّة أيضا دائرة تامّة [ ب - 49 ] بحسب الشكل على رأس قوس أصغر من النصف . وهي خماسيّة المراتب ، سباعيّة الحروف ؛ عدد درجتها زوج الفرد ، وهو العدد التامّ في دور الآحاد ، أعني السّتة ؛ وهي مسطّح « ب » في « ج » ، وأوّل الاعداد التامّة والعدد الدائر المستدير ، ولكن غير تامّ الاستدارة ، مزاجها الحاصل من أجزائها
--> ( 1 ) - راجع : « التوحيد » ، ص 89 ح 2 . ( 2 ) - منهم : العلامة الخفرى في تفسيره آية الكرسي ، وكأنّه شرح لرسالة « النيروزية » للشيخ الرئيس . ( نوري ) أيضا راجع : « الجذوات » ، ص 124 - 125 نقلا من الخفري . ( 3 ) - اقتباس من سورة الأعراف ، 54 : « ألا له الخلق والأمر » . ( 4 ) - النجم ، 31 .